الأحد، 5 يوليو 2026

عَصْفُ الحَنِينِ بقلم فؤاد زاديكي

عَصْفُ الحَنِينِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

عَصَفَ الحَنِينُ، فَسَالَ فَيْضُ مَشَاعِرِي ... وَأَطَالَ فِي أَلَمِي وَزَادَ تَأثُّرِي

فَإِذَا الفُؤَادُ بِكُلِّهِ مُتَوَقِّدٌ ... وَإِذَا القَصِيدُ يَثُورُ فَوْقَ دَفَاتِرِي

يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يُرِيحُ تَوَجُّعِي ... نَظْمُ القَوَافِي أَمْ يَزِيدُ مَخَاطِرِي؟

أَنَا مَنْ حَمَلْتُ الجُرْحَ يَنْزِفُ لَوْعَةً ... وَصَبَرْتُ حَتَّى صَارَ جَمْراً خَاطِرِي

فَسَأَكْتُبُ الآهَاتِ شَهْدَ قَصِيدَةٍ ... وَأَبُوحُ بِالشَّجْوِ الأَلِيمِ السَّاهِرِ

وَتَمُرُّ بِي تِلْكَ الطُّيُوفُ سَرِيعَةً ... فَتُثِيرُ أَمْوَاجَ الشَّجَى فِي نَاظِرِي

أَقْتَاتُ مِنْ ذِكْرَى الزَّمَانِ وَعَهْدِهِ ... وَمَضَيْتُ أَكْتَمُ فِي الضُّلُوعِ سَرَائِرِي

مَا زِلْتُ رَغْمَ البُعْدِ أَرْقُبُ أَوْبَةً ... لِأَرَى الضِّيَاءَ يَشُعُّ فَوْقَ حَوَاضِرِي

يَا أَيُّهَا الشَّوْقُ المُقِيمُ بِأَضْلُعِي ... رِفْقَاً بِقَلْبٍ حَارَ بَيْنَ خَوَاطِرِي

مَا هَدَّنِي طُولُ الطَّرِيقِ وَإِنَّمَا ... هَدَّتْ حُصُونَ الصَّبْرِ كُلُّ مَقَادِرِي

لَكِنَّنِي سَأَظَلُّ أَبْنِي مَنْزِلاً ... لِلْحُبِّ رَغْمَ مَوَاجِعِي وَخَسَائِرِي

فَأَنَا المُحَلِّقُ عَبْرَ كُلِّ خَرِيدَةٍ ... شَهِدَتْ لِإِبْدَاعٍ بَلِيغٍ شَاعِرِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ماطلبتُ بقلم رياض السلماجي

ماطلبتُ لعمري ماطلبتُ الودَّ من سواها هي المنى أبغي مع التّقدير ر ضاها تقسو حيناً جمالُ القسوةِ في جفاها الرّضى مطلب هوطبعٌ في صفاها إنْ غضِ...