الأربعاء، 25 مايو 2022

نبض الإنتظار بقلم أمين منصور المحمودي

نبض الإنتظار

مَا بِين أهْدَابِي، ونَبْض يسَارِي
دَارك حَبْيبَتِي، أين جَنَة دَارِي؟

كُلمَا نَظَرْت للسَمَاء أرَى «مَتَى
تَأتِي؟» ويا ليت الخَيار خيارِي!

كِي ينْتَهِي شُوق؛ قَتَلْنِي لَهْفَة
لتَجِف مِن دَم العيون بِحَارِي

بِكِ تَنْطَفِي أبَداً جهَنَم وحدَتِي
ويطِيب ليلِي، يسْتَرِيح نَهَارِي

يهْدَى الحَنِين؛ بكُل عِرْقٍ هَدَه
ألَم انْتِظَارِي، بنَبْض دَمٍ جَارِي

وأعُود مِن مَنْفَى بُعَادِكِ؛ غُرْبَة
أأنَا أعُود؟ لقَد حَفَرْتُ جِدَارِي

كِي تَنْهَلِي أبْيات شِعْر مُوجه
لَكِ لا لغيرك قَد أتَت أشْعَارِي

وأقُول: «أهْلاً» لَم أقُلْهَا قُبْلَة
للنَاسِ قَبْلكِ، لك أبُح أسْرَارِي

ليدُوم عُمْرِي لِذَة بَعْد الشَجَنْ
مِن بَعْد ذَاك العُمْر؛ تُخْمَد نَارِي

كِي تُسْعَد الدُنْيا بِثَغْركِ بَسْمَةٍ
وتَعُود مِن بَعْد الجَفَاء أنْوارِي

يدكِ تفُك قيود أشْجَان الولَه
فمَتَى تُمَدُ؟ غَرِقْتُ، تَاه مَسَارِي

لِي نَجْمَة للفَجْر؛ تُسِهِرنِي إذَا
سَمَرَت بخَدُكِ شَامَة بجِوارِي

تَأتِي بِهَا الأخْبَار عَنكِ يا تُرَى!
مِنْ أين عُمْركِ تَعْلَمِي أخْبَارِي؟

ولَقَد قَضِيتُ الليل أنْتِ للأبَد
ذِكْرَى تُبَدِد وحْشَتِي بمَدَارِي

مُدِي يدَاكِ لَقَد هَلِكْت، فَدِيتُهَا
هِي مَنْ تُعِيد بِنَاء كُل دَمَارِي

هَلْ يا مَلِيكَة دُنْيَتِي يوم لَكِ
وصْل؟ أعنْدك تَنْتَهِي أسْفَارِي؟

فَلَقَد رَحَلْت إليكِ أبْعَد رِحْلَة
كَانَت لأجْلكِ، مَا أزَل لَكِ سَارِي

لَكِ كُل عُمْرِي، والحَياة أنَا بِهَا
هَالِك. أعندكِ ينْتَهِي مِشْوارِي؟

يقْتُلْنِي نَبْض الإنْتِظَار حَبِيبَتِي
يا وحْشَتِي لا أدْرِي مَا أقْدَارِي

° أمين منصور المحمودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك هستناك سنين وسنين أبدا لن يكون حبنا دفين يا بدرا أضاء جنبات حياتي يا عمري ويا قلبي ويا كل الماضي وكل ما هو اتي هل سيبتسم زماننا وتلتق...