الأحد، 7 أغسطس 2022

خزانة أثوابها بقلم حسين المستيري

خزانة أثوابها

يا حروفي
تجمّلي ، تأنّقي ، تعطّري
إن وقفتِ ببابها
و رتّلي كلّ آيات السّلام
قبل أن تجتازي أعتابها

يا حروفي
رجاءا لا تخذليني
إن سَبَتْكِ الخصلات
في انْسِيابها
ورمتكِ على حين غرّة
بين سهولها و هضابها
فقضمتِ تفّاحها
و انتشيتِ بأعنابها

يا حروفي
لا تخذليني فتلك فرصتي
لأبسط على أراضيها نفوذي
و أُوَسِّمَ بأَعْلاَمِي قِبابها
فسلطاني يمتدّ 
ما بين أوّل حرف أَخُطُّهُ 
في كتابها
و آخرِ حرف أوشّح به أعقابها
 
يا حروفي
لا تخذليني 
إن زرعتكِ أكاليل ورد
في رُباها
أو نثرتكِ نجوما مطرّزة
في ليل سماها
و حاذري يا حروفي
أن تحترقي حين ترتديكِ
فتلامسكِ يداها
و احفظيها من كلّ عين قد تعشقها
واحفظيها من كلّ عين تراها
نسجتكِ يا حروفي
فستانا ملكيّا
يلتحف حلاها
فأنا حَائِكُ ملابسها
ظِلّ أهدابها
أمّا دفتر أشعاري
فخزانة أثوابها

بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في قريتي الهادئة بقلم صالح مادو

في قريتي الهادئة اتبع آثار ذكرياتي ولم أجد إلا الصمت لا صوت للحب النسيم بارد يدخل الر وح كان لي الشوق في تلك اللحظة  كنت غير قادر على الكل...