الاثنين، 21 نوفمبر 2022

خواطر سليمان ... ( ١١٤٢ )بقلم سليمان النادي

خواطر سليمان ... ( ١١٤٢ )

"مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا "
الإسراء ١٥

استحقاق رضوان الله لا ينال بالتمني ، ولن يقدمه لك أحدهم على طبق من ذهب أو فضة ... 

فإذا كان الخلل عندك في فكرك فلن يصلحه إلا أن تهتدب وتتوب أنت لتسعى لإصلاحه ، فلن يكفيك توبة الناس جميعا شيئا إذا تابوا وأصبحو مؤمنين ... 
ولا تكن كمثل رجل اتسخت ثوبه فأمر الناس جميعا ليغسلوا ثيابهم ، ويبقى هو على حاله فلم يصبه من النظافة شيئا ... 

واعلم أنك لست وحدك الذي تحتاج إلى التوبة ، فوالله جمهور البشر الذي يحيا على الأرض كلهم أحوج ما يكونوا إليها ... 

لأن تخليط الصالح بالطالح ، ولبس ثوب المعاصي هو ستار يتوشى به الناس وكأنه فخر يرتدونه ، وهم للأسف من كثرة طيش غرائزهم ، وقلة حسناتهم ، و اضطراب اليقين عندهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، فصاروا أحوج للتوبة قبل أن يفوت عليهم الأوان ... 

فأنت لست وحدك ، وكلنا في الهم سواء
لكن صاحب المعدن النقي سريعا ما يجلو من عليه التراب ، فيلمع ويرقى في سبحات روحية وفكرية رائقة ، فتنتشله بعد اصطفاء الله له ، فيتوب ويرجع ، لأنك ساعتها على يقين بأن لا أحد يقوم عنك ليعمل لك ، ولن يغنى عنك أداء احد عنك ... 

سليمان النادي
٢٠٢٢/١١/٢١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...