الاثنين، 31 مارس 2025

الحزن و الأعياد بقلم سليمان نزال

الحزن و الأعياد

بجمالها تستنبت ُ الحبقا
زدني بها , خذني لها ألقا
النهر ُ في الأضلاع ِ قد مَرقا
و العيدُ في الأوجاع ِ قد غرقا
الدمعُ في الأحداق ِ قد نطقا
يا صيحة تتوسّدُ الأرقا
أغراب ُ هذا الوقت َ ترفضنا
أبواب َ هذا الصبر َ مَن طَرقا ؟
عانقتها و الأرضُ تسمعنا
فلتأخذي من قبضتي أفقا
 نادمتها و العشق ُ يجمعنا
في شرفة ٍ صيّرتها ومقا
النرجس ُ المشتاق يسألنا
مَن عذّب َ الأزهارَ والعبقا ؟
هنّأت ُ هذا الوعد َ في قُبل ٍ
مِن فيضها قد أوصل ُ الغسقا
 الحلم ُ في التاريخ ِ منشغل ٌ
يسترجع ُ الأيام َ و الطُرقا
قالتْ جذور ُ الروح ِ في صخب ٍ
مَن أغضب َ الأقداس َ و انغلقا ؟
السيف ُ في التعبيرِ يجرحني
و الحرف ُ لم يستقبل الوَرقا
هل تسفر ُ الأشجانُ عن مَدد ٍ
ما ضير هذا الجارَ لو صَدقا ؟
يا موكب الأزمان ِ في ألم ٍ 
أسرع ْ لقد واجهنا الفِرقا
    يا عيدها هل تُسعد ُ الرمقا ؟
و الحُبُّ في الإنسان ِ قد صُعقا
قال الثرى في مهجتي و طنٌ
قال الشذى فلتحضن الشفقا
باهت ْ بها زيتونة ٌ صمدتْ
عاهدتها و الحُسن قد عشقا 
فليخرج الأغراب ُ من قصص ٍ
إذ زيفوا و العدل قد سُرقا 
النزف ُ في التنقيب ِ عن ذهب ٍ
و الصمت ُ في الأغبار ِ قد رشقا
الخمرُ من أشعاري عتقا 
إني إذا ساقيتها بَرَقا
فلتصبري إني على عجل ٍ !
الصقرُ لم ينس المُعتنقا
يا ومضة َ التجديد ِ أسبقها
و التوقُ للأوطان ِ قد سبقا
و اللوز ُ في التلميح ِ يعجبني
و الأرز ُ في الآفاق ِ قد سمقا 
و السعي ُ للتقديس ِ يفهمني
و العشقُ في الأمجاد ِ قد رُزقا
إني إذا غازلتها قمري
شاهدتُ وهج َ الوجد ِ مُلتحقا !   
يا ظبية َ الوجدان ِ أحملها
في مشية ٍ لا تعرف ُ القلقا
يا ليت هذا العيد َ يفرحها
كيف الهوى و البيت ُ قد حُرقا ؟ 

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في روض السكوت بقلم بوعلام حمدوني

في روض السكوت في صمتك الروض غاضت ناضراته وفي سكوتك أصوات من النغم تلك الورود التي أبقيتها أملا لا يعرف الذبل مجراها من الألم تبوح عيناك بما ...