الاثنين، 31 مارس 2025

رَحِيلُ رَمَضَانَ بقلم الطَّيْبِي صَابِر

**نفحات رمضانية مستوحاة من روح الشهر الفضيل**

 **النَّفْحَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: **رَحِيلُ رَمَضَانَ**  

رَحَلَ الضِّيَاءُ وَفِي الفُؤَادِ لَهِيبُ 
وَتَحَجَّبَتْ عَنْ نَاظِرِيكَ دُرُوبُ  

يَا مَنْ سَكَنْتَ الرُّوحَ شَهْراً كَامِلاً
وَتَنَاثَرَتْ بِحَنَانِكَ الأَيَّامُ الطُّيُوبُ 

كَمْ عَشِقْنَا فِي رُبَاكَ فرحا وهَنَاء
وَآنَسَنَا نُورٌ مِنْكَ وَصِيَامٌ مَحْبُوبُ 

نَحْنُ الَّذِينَ إِلَى هُدَاكَ تَسَابَقُوا
وَإِلَى دُجَاكَ تَسَارَعَتِ القُلُوبُ  

كَمْ دُعَاءٍ فِي الدُّجَى قَدْ أَطْلَقَتْ
شِفَاهٌ وَالدَّمْعُ عَلَى الْخَدِّ يَجُوبُ 

كَمْ مِنْ سُجُودٍ قَدْ نَعِمْنَا بِدَفْئِهِ
وَكَأَنَّهُ فِي الرُّوحِ نُورٌ مَصْبُوبُ  

فَإِذَا بِنَا وَالقَلْبُ يَسْأَلُهُ دَامِعاً
هَلْ نَلْتَقِي أَمْ فُرْقَتُنَا مَكْتُوبُ 

رَمَضَانُ يَا نَفْحَ السَّمَاءِ وَرِفْعَةً
هَلْ تَعْلَمُ الأَرْوَاحَ كَيْفَ تَذُوبُ  

رَبِّ رُدَّهُ عَلَيْنَا فِي الْحَيَاة نَدًى
وَاجْعَلْ لَنَا التَّوْبَاتِ غَيْثاً يَؤُوبُ

**الطَّيْبِي صَابِر** ( المغرب )

**نفحات رمضانية مستوحاة من روح الشهر الفضيل**

** النَّفْحَةُ الثَّلَاثُونَ: **عِيدُ الْفِطْرِ** 
 
هَا قَدْ أَْتَى الْعِيدُ طَلْقاً ضَاحِكاً
وَفَاحَ نَسِيمُهُ مِسْكاً بَيْنَ رُبَانَا  
يَا مَنْ صَامَ الدَّهْرِ زُهْدًا وَأنْهَى
شَهْرَ التُّقَى فَافْرَحْ بِهِ وَازْدَانَا  
لَا تَنْسَ فِيهِ فَقِيرَ حَالِكَ مِثْلَهُ
جُدْ بِالصَّدَقَةِ تَكُنْ لِرَبِّكَ قُرْبَانَا  
وَاجْعَلْ تَوَاصُلَكَ لِلْخَيْرِ طَرِيقَةً
وَتَزَيَّنَنْ فِيهِ وَكُنْ حَقّاً إِنْسَانَا  
يَا سَعْدَ مَنْ صَامَ وَقَامَ وَأَكْمَلَ
أَيَّامَهُ فَغَداً لَكَ الرِّضَا تِيجَانَا  
يَا صَائِمًا ذَا الْعِيدُ جَاءَ مُبَشِّرًا
وَالنُّورُ أَشْرَقَ فِي دُنْيَانَا أَلْوَانَا  
لَا تَنْسَ فِيهِ زَكَاةَ عُمْرِكَ بَاسِماً
وَابْسُطْ يَدَيْكَ لِلْكَرِيمِ إِحْسَانَا  
وَاعْفُ عَمَّنْ آذَاكَ وَكُنْ مُتَوَدِّداً
وَاجْعَلْ سَبِيلَكَ لِلْمَحْبَّةِ إِيمَانَا

**الطَّيْبِي صَابِر** ( المغرب )

وهكذا يفارقنا رمضان كما يفارق العطر نسيم الزهور...مخلفا وراءه قلوبا مشتاقة لعودته...لكنه لا يرحل إلا وقد ترك فينا ومضاتٍ من النور، ونفحاتٍ من الرحمة، وآثارًا من السكينة...
كل أيامه كانت رحلةً في ظلال الطاعة، وخلوةً مع الروح، وموعدًا مع الصفاء... فإن كان الشهر قد انتهى، فإن الأثر لا ينتهي، وإن كان الصيام قد انقضى، فإن دروسه تبقى. فلنحمل معنا من رمضان قلبًا نابضًا بالإيمان، وروحًا معلقةً بالرحمن، وأملًا بلقاءٍ جديد، نكون فيه أقرب وأطهر...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

في روض السكوت بقلم بوعلام حمدوني

في روض السكوت في صمتك الروض غاضت ناضراته وفي سكوتك أصوات من النغم تلك الورود التي أبقيتها أملا لا يعرف الذبل مجراها من الألم تبوح عيناك بما ...