الثلاثاء، 15 يوليو 2025

الأم المتوترة العصبية بقلم علوي القاضي

 (@) الأسرة نواة المجتمع (@)

     الأم المتوترة العصبية

وجهة نظر : د/ علوي القاضي

... أحيانا تكون الزوجة قليلة الخبرة في إدارة أسرتها من حيث ردود الأفعال وحسن تناول المشاكل وحلها ، وبذلك تكون الزوجة سببًا رئيسيا في إنهيار الأسرة ، دون أن تدري ، وليست كل أم مهملة أو قاسية بقصد منها ، ولكن هناك سلوكيات متكررة قد تمارسها بعض الأمهات دون وعي ، تؤدي إلى زعزعة إستقرار الأسرة ، وتؤدي إلى تدمير شخصية الأطفال ، وتفكك العلاقة الزوجية ، سأسلط الضوء على هذه السلوكيات لتقديم النصح والإرشاد لكل أم تحب بيتها وأسرتها :

★ مبالغة الأم في توجيه الأبناء بالصراخً المتواصلً ، يحول البيت إلى ساحة صراخ وتوبيخ ، فينفصل الأطفال نفسيًا عن البيت ، فيجب على الأم أن تهدأ 

★ قد ترتكب الأم جريمة تربوية بأن تهدم صورة الأب ، بأن تشكو باستمرار من الزوج ، أو تسخر من تصرفاته أمام الأولاد ، أو تحرض الأبناء ضده ، بهذا ينشأ أبناء ممزقون نفسيًا ، فاقدو الإحترام والقدوة ، فيكرهون صورة (الأب) ، ثم يكرهون كل سلطة ، لذلك فخلاف الأم مع الأب لا يبرر أن تهدمه في أعين الأولاد وبالتالي يفقدوا القدوة ونموذج الرجولة

★ إهمال الأم العاطفي للزوج والأولاد لا يُغتفر ، حين يكون الطفل بحاجة لحضن ، ولكلمة حنان ، ولنظرة طمأنينة ، فلا يجد شيئًا سوى الإنشغال والصراخ ، فذلك ينتج طفلا قاسي وجاف المشاعر ، يبحث عن الحنان في أماكن خاطئة ، فأمه مصدر الأمان فإن غابت ، ضاع الطفل 

★ الأم المتسلطة تقتل الشخصية ، وتفرض رأيها على الجميع ، فهي تمنع الأب من دوره ، وتلغي شخصية الأبناء ، ثم تتساءل لماذا يتمردون عليها فالأم الواعية توجه ولا تُسيطر ، تُرشد ولا تُخنق

★ إهمال العلاقة الزوجية يدمر الهدف الأساسي من بناء الأسرة ، فالمرأة التي تنسى زوجها ، تتعامل معه كأنه بنك فقط أو خادم للمطالب ، وتنسى إحتياجاته النفسية والعاطفية ، تخلق فجوة عميقة ، فبيت بلا دفء ينشئ أطفالا متوترين ، لذلك يجب على الأم أن تفهم أن الزوج شريك حياتها ، لا ضيفًا ، إن إنهار إنهارتِ الأسرة

★ الأخطاء من أحد أفراد الأسرة ليست (قدرًا) نستسلم له ، بل يمكن إصلاحها ، فإن أخطأتِ الأم ، فهي ليست ملاك ، المهم أن تتوقف ، وتصلح وتبدأ من جديد ، فقلبها أكبر من الخطأ ، وأول الحلول هو الإعتراف به ، فالأم قد تكون سببًا في الإنهيار ، لكنها أيضًا أقوى أسباب النهوض لو وعَتْ ، وراجعت نفسها ، وبدأت من جديد بقلب مليء بالحب والوعي والصبر

... أيتها الأم ، لاتصرخي في البيت ! ، ونادي على إبنك بلطف (يا حبيبي ، يا فلان يا إبني تعال !) ، ولا تعلي صوتك وتتحولي لأم شريرة ، حتى لا يتعود على ذلك ! أن الصراخ ضروري حتى ينفذ ! ، إذهبي عنده بكل هدوء ، وخذي منه ما يشغله ، وهدديه بحرمانه منه فورًا ، التلفزيون ، الموبايل ، اللعبة ، من غير صراخ أو نقاش ، إفعلي ذلك بهدوء تام وبلا صراخ أو عصبية ، ويتعلم منك الصراخ ويبدأ في تقليدك ويتوتر ، المطلوب الحزم ممزوجا بالهدوء 

... تحياتي ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...