الأحد، 22 فبراير 2026

شَخْصُهُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

شَخْصُهُ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رآهُ بَدِيهَةً، هَابَهُ: أَيْ مُفَاجَأَةً وَبَغْتَةً. يَعْنِي: مَنْ لَقِيَهُ قَبْلَ الاخْتِلَاطِ بِهِ، هَابَهُ لِوَقَارِهِ وَسُكُونِهِ، وَإِذَا جَالَسَهُ وَخَالَطَهُ، بَانَ لَه حُسْنُ خُلُقِهِ.
*وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: أَنَّهُ وَصَفَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ قَصِيرًا وَلَا طَوِيلًا وَهْوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ، مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ، مَعْنَى جَهَرَهُ: عَظُمَ فِي عَيْنَيْهِ.
*وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ، أَيِ المُفْرِطِ طُولًا.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ المُتَثَنِّي، وَهْوَ الذَّاهِبُ طُولًا، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي طَوِيلٍ لَا عَرْضَ لَهُ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الحَدِيثُ الّذِي يُرْوَى عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزاعِيَّةِ: مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ: أَيْ أَنَّ أَصْحَابَهُ يَخْدِمُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَطْوَلُ مِنَ المَرْبُوعِ وَأَقْصَرُ مِنَ المُشَذَّبِ، فَالمُشَذَّبُ: الطَّوِيلُ البَائِنُ، وَالمَرْبُوعُ: الّذِي لَيْسَ بِطَويلٍ وَلَا قَصِيرٍ، فَالمَعْنَى: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُفْرَطَ الطُّولِ، وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَ الرَّبْعَةِ وَالمُشَذَّبِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ وَلَا القَصِيرِ المُتَردِّدِ، أَيِ المُتَنَاهِي فِي القِصَرِ، كَأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِهِ عَلَى بَعْضٍ وَتَدَاخَلَتْ أَجْزَاؤُهُ.
*وَفِي الحَدِيثِ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا اضْطَمَّ عَلَيْهِ النَّاسُ، أَعْنَقَ. أَيِ ازْدَحَمُوا.
*وَوَصَفَ عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ وَلَا بِالمُكَلْثَمِ، وَالمُطَهَّمُ: السَّمِينُ الفَاحِشُ.
*وَقَالَ أبُو عُبَيْدَةَ فِي صِفَةِ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالمُكَلْثَمِ. وَمَعْنَاهُ : لَمْ يَكُنْ مُسْتَدِيرَ الوَجْهِ وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسِيلًا. 
*وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا مَشَى مَعَ طِوَالٍ إِلَّا طَالَهُمْ.
*وَفِي الحَدِيثِ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعْذُورًا مَسْرُورًا: أَيْ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السُّرَّةِ.
*وَفِي حَدِيثِ أَبِي هَالَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ فَخْمًا مُفَخَّمًا: أَيْ عَظِيمًا مُعَظَّمًا فِي الصُّدُورِ وَالعُيُونِ، وَلَمْ تَكُنْ خِلْقَتُهُ فِي جِسْمِهِ الضَّخَامَةَ. وَقِيلَ: الفَخَامَةُ فِي وَجْهِهِ: نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ مَعَ الجَمَالِ وَالمَهَابَةِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
*وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا الْتَفَتَ، الْتَفَتَ جَمِيعًا. أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ.
*وَوَصَفَ عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ المُمَغَّطِ وَلَا القَصِيرِ المُتَرَدِّدِ.
*وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ بِالجَافِي وَلَا المَهِينِ. وَالمَهِينُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّعِيفُ.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس. 
من كتابي : مع الحبيب المصطفى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك هستناك سنين وسنين أبدا لن يكون حبنا دفين يا بدرا أضاء جنبات حياتي يا عمري ويا قلبي ويا كل الماضي وكل ما هو اتي هل سيبتسم زماننا وتلتق...