على بحر البسيط
متولي بصل
مصر
هل يُرجعُ المعرضُ الحلمَ الذي ذهبَ
أم هل سيطلي كتابكَ يا فتى ذهبَا ؟!
اِفرحْ إذا كان ما تجنيهِ من صورٍ
أو معجبين يساوي الجهدَ والتعبَ
لكنْ حذاري منَ الأحلامِ في بلدٍ
لا يشتري صحفا أو يقتني كتبا
خلْفٌ أضاعوا سدى أمجاد أوَّلِهمْ
اليومَ هل يحفظونَ الشعرَ والأدبَ
هم عادة يقرؤون الكفَّ والودعَ
ويعشقون الخنَا والرقصَ والطربَ
لمْلِمْ حروفك وارجعْ أيها الثمل
واسْتعوضِ الله في الحبرِ الذي انسكبَ
يا عاشق الضادِ ضادُكَ شمسها انطمست
والحرف قيِّدَ في الأدراجِ واغتُصِبَ
سطتِ الضباعُ على أملاك سادتها
والأُسْدُ في الأسرِ باتتْ تجهلُ الغضبَ !
ولى زمان القوافي وانبرى زمنٌ
فيه القصيدة لا لحما ولا عصبا
والبحر لا بحرَ نُزجي فيهِ أحرفنا
والحسُّ كالثلج لا نارا ولا حَطَبَا
أوقفْ نزيف حياتك ولْتَئِدْ شغفا
لم تجنِ منهُ سوى أن صرتَ مكتئبَا
فالمرء ليسَ بما جادت قريحتهُ
ولا يجازَى الفتى إلا بما اكتسبَا
من يجمعُ المال يجني اليومَ راحتهُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق