أَمَاهُ.. لَوْ حُزْتُ المَجَرَّةَ فِي يَدِي ... وَبَذَلْتُ مِلْءَ الكَوْنِ جُوداً أَسْمَدِي
وَجَعَلْتُ أَجْسَادَ البَرِيَّةِ مَطْعَمَاً ... وَسَقَيْتُهُمْ صَفْوَ الزُّلالِ الأَبْرَدِ
لَوَقَفْتُ دُونَ ضَرِيحِكِ المَوسُومِ بِالـ ... ـإِجْلَالِ، وقْفَةَ خَاشِعٍ مُتَعَبِّدِ
أَأَقُولُ وَفَّيْتُ؟ وَيْلِي مِنْ فَمِي ... إِنْ رَامَ نُطْقَاً بِالقُصُورِ الأَرْمَدِ
أَنَا مَا بَلَغْتُ مَقَامَ بِرِّكِ نَائِلاً ... هَيْهَاتَ يُدْرِكُ ذُو القُصُورِ مَقْصَدِي
هَذَا العَطَاءُ، وَإِنْ تَعَاظَمَ شَأْنُهُ ... عِنْدِي أَقَلُّ مِنَ الهَبَاءِ المُرْمِدِ
أَمَاهُ.. عَفْواً، مَا صَنَعْتُ مَفَاخِرَاً ... بَلْ جِئْتُ أَمْسَحُ نَقْصِيَ المُتَجَدِّدِ
حَقُّ الأُمُومَةِ فَوْقَ مَا نَسْعَى لَهُ ... لَوْ ذَابَ عُمْرِي فِي رِضَاكِ لِمَوْعِدِ
فَالشَّوْقُ بَعْدَكِ غُصَّةٌ مَشْبُوبَةٌ ... تَقْتَاتُ مِنْ صَبْرِي وَنَهْجِي الأَوْحَدِ
رَحِمَ الإِلَهُ رُوحَ "سَلِينَا" الَّتِي ... أَبْقَتْ لَنَا مَجْداً بِطِيبِ المَحْتِدِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق