لوحةٌ حزينةٌ وشاحبة…
تتسوّلُ رمقَ الحياة.
تجفُّ الألوانُ في عروقِها،
وتذبلُ أزهارُ خمائلِها
كأنَّ الفصولَ هجرتْ دفءَ المكان.
كلما اقتربتُ منها،
شعرتُ أن شيئًا مني
يتسرّبُ عبرَ شقوقِها بصمت،
كروحٍ أرهقها الانتظار.
لوحتي…
مرآةٌ
انكسرَ الضوءُ فيها،
فعادَ الأملُ خائبَ الرجاءِ.
أمدُّ يدي إليها،
أتحسّسُ بردَها،
وأزيحُ عن ملامحِها غبارَ السنوات،
فألمحُ وجهي معلّقًا
في ظلالِها الباهتة.
حزينةٌ لوحتي،
يلفُّها الصمتُ،
ويغزوها القفار…
كأنَّ الحياةَ
هجرتْ أبوابَها الأخيرة.
هي التي أرضعتني الوفاء،
وهي الروحُ حين أثقلها الفقدُ،
وشيئًا مني نسيَ كيف يزهرُ
وسط هذا الخراب.
لوحتي…
يبتلعها الوهمُ ببطء،
فتغيبُ في متاهاتِ السراب. ********************
بقلم: محمد قرموشه
"بعضُ المدنِ
لا تذوبُ دفعةً واحدة…
بل تبهتُ ببطءٍ
داخلَ أرواحِنا."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق