يا طيفَ حلمٍ جابَ أفقَ الروحِ مُغترباً
يُفتّشُ في دمِ اليأسِ عن فجرِ الغدِ
يُضيءُ العتمةَ الكبرى، ويُحيي في الغيومِ نبضَ الحياةْ..
نحنُ الذينَ نحَتْنَا صخورَ الظلمِ أشرعةً
فما هُدّتْ لنا عزْمٌ، ولا خارتْ بنا خُطوةْ..
نمشي على جراحِ الدربِ، نبتسمُ للقادمِ
ونرسمُ في جبينِ المجدِ لحناً
يخلّدُ نبضَنا الأبيَّ، بلا رجفاتْ..
وما اخترنا الموتَ إلا حينَ صارَ
طريقَ الخالدينَ إلى أعالي الشاهقاتْ..
فعشنا فوقَ كفِّ الردى، ومشينا
فوقَ شهقاتِ المدى،
وصغنا من رفاتِ الأمسِ فردوساً يُغني الأوجاعْ..
تقدّمْ.. فإنَّ فجرَ النصرِ يولدُ من رحمِ الظلامِ
وإنَّ اللهَ لا يخذلُ مَنْ رفعَ الراياتِ حُفّاداً،
وسارَ على هدىً،
وغدا للشمسِ في عينِ الزمانِ عنوانْ..
فإن مِتُّ.. فاكتبوا على صدري:
"هذا الذي علَّمَ السفنَ كيفَ تعانقُ الموجَ
وتصنعُ منْ ضجيجِ الريحِ مرفأً"
وإن بقيتُ.. فسأظلُّ أُرهِفُ الصخرَ،
كي ينحني للريحِ حين تأتي
ببشرى النصرِ من خلفِ الغيابْ..
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق