قالت: أحبك...
فارتجفتْ حروفُ الصمتِ في شفتيها
واستدارَ الليلُ كلهُ في مقلتيها
وتهادى الدمعُ... لا يريدُ فضحَ ما أخفَتهُ سنينُ
قالت: أحبك...
وكانَ الصدقُ يبكي فوقَ وجنتيها
يغسلُ غبارَ الغيابِ عن نبضِ يديها
ويكتبُ على صفحاتِ الهوى:
ها قد جئتُ... بعدَ أن كادَ القلبُ يموتُ ظمأً
يا وجعَ الحنينِ إذا نطقَ بلا صوتٍ
ويا سكينةَ الروحِ إذا اعترفتْ بدمعٍ
أيُّ لغةٍ هذهِ التي تسكنُ المآقي؟
وأيُّ بيانٍ أبلغُ من انهمارِ المقلتين؟
قالت: أحبك...
فارتعدَ العمرُ في صدري
وسقطتْ كلُّ القواميسِ من يدي
ولم أجدْ رداً... سوى أن أضمَّ دمعها
إلى قلبي... وأقول:
وأنا... منذُ الأزلِ أحبكِ
وكانَ انتظارُ اعترافكِ وطني
فما أصدقَ الحبَّ حينَ يخرجُ من العينِ قبلَ الفم
وما أجملَهُ... حينَ يكونُ دمعاً قبلَ أن يكونَ كلمةً
محمد السيد حبيب
١٣/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق