الاثنين، 13 يوليو 2026

فَتّاحُ الغُيوب بقلم ناصر إبراهيم

#فَتّاحُ الغُيوب
على عتباتِ الصمتِ..
حيثُ يتآكلُ الوقتُ
وتسكنُ الريحُ في قفصِ الصدرِ العتيقْ..
أقفُ..
لا أريدُ مفاتيحَ النحاسِ،
ولا أطرقُ أبوابَ "الخلقِ" التي أكلَ الصدأُ مقابضَها.
يا "فتّاحُ"..
إنَّ الروحَ نسيجٌ من ظنونٍ،
والأيامُ أقفالٌ مصفوفةٌ كعسكرِ اليأسِ..
لكنَّكَ في مديِ الضيقِ،
تُشرعُ للنورِ ثقباً في جدارِ المستحيل.
أنا لا أجدفُ بيدي،
فالموجُ أعمى.. والريحُ لا تقرأُ بوصلتي.
أنا أُسْلِمُ "الآنَ" لفيضِكَ،
فأصلُ الضفافَ..
لا بالخشبِ،
بل بجناحِ التوكلِ حين يُفرِدُهُ اليقين.
وإذا أغلقتَ..
فلا ضيقَ، بل هي "قِبابُ حِماك"
تحجبُ عني ما ليس لي..
يغدو الطوفانُ حينها طهراً،
يغسلُ غبارَ الروحِ،
ويجعلُ من ذراتِ الرملِ في عيني..
كُحلاً لأفقٍ لا يغيبُ فيهِ المطر.
تأمَّلْني يا ربُ..
أنا الظمآنُ الذي يقتاتُ على وعدِكَ،
أنا الحرفُ الذي لا يكتملُ إلا بفتحِكَ،
أنا الحكايةُ التي تبدأُ حين ينتهي "كلُّ شيء"..
وتظلُّ أنتَ البدايةُ.. والبابُ.. والرحمةُ التي لا تضيق.

#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الروح و الزنابق بقلم سليمان نزال

الروح و الزنابق و ما كانت الروحُ لتفقد ولادتها الشجرية هي تمضي حين يحضر ُ كل شيء فيها   الزنابق زنابقها الخنادق خنادقها جسر ...