قالت الحسناء الفاتنة إسمي الحياة
أنا خزان الهوى ودرب الملهيات
أنا حلمك الوحيد بعز الفلاة
وأنا كنانة السموم والسهام المهلكات
يعشقني الواهم بائعا أرقى الرماة
فيغدو بصدره العاري و بريق الشهوات
و عني يذود الحريص لكسب المباراة
فيتأهل أدوارا وفي الختام النكسات
فسِناني الحادة تنهش قلاع الطغاة
ناقشة الفراعنة والنمرود وبقايا اللات
وبرغم رسائل الفطاحل وأشراف الدعاة
أتغلغل بالبهتان بالجوارح والدعوات
فأنا المقصد وأنا بالأيام النواة
وأنا أيضا وقود الخراب والآفات
فهل نال من يعبدني الفوز والنجاة
وهل نال تابعي العلا يوم النهايات
فالرواية كلها وهم أنهل منه الطهاة
لأكلة خاب ملتهمها المُلوِح بالرايات
وغوى خائض دروب العصاة
وكل تائه بعيد عن رسالة السماوات
فأفق أيها الغافل الحالم ......
أمامك العدوة ملة عين المأساة
ناحتة الأسرى وجنودي من كل الفئات
داعية الغرقى مُكرمة أعلام السقاة
من يمتهنون الظَلال و صناع النكبات
فلا فلاح بغير التوبة والصلاة
والعض بالنواجد على السنة والآيات
وسجني باليد دون رفعي للمشكاة
فلا أساوي أنا موضع سوط بالجنات
أما الخلاص ففي السراج ودرب الهداة
وطلب العفو بالذكر والتسبيحات
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق