الأحد، 5 يوليو 2026

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ بقلم عِيسَى نَجِيب حَدَّاد

تَخْتَصِرُ الأَيَّامُ المَوَاقِفَ
بِهَذَا الذِّكْرِ  
عَبْرَ الثَّوَانِي  
لِنِتَاجَاتِ حَقْلِي  
مِنْ بَيْدَرِ بُسْتَانِي  
لِلْمَنْفَعَةِ أَذْرُو نَذْرِي  
هُنَا أَفْتَحُ مَزَادَ حَرْفِي  
لَنْ يَجُزَّ الرَّحِيلُ مِنَّا إِلَّا  
أَعْنَاقَ الأَيَّامِ حِينَ نَتَوَادَعُ  
يَثُورُ بَحْرُ دُمُوعِهَا فِي العُيُونِ  
يَلْتَهِبُ كَالأَسِيدِ كُلَّمَا تُشَارِفُهَا الزَّوَابِعُ  
لَا يُجَفِّفُهَا الحَرِيقُ بِاللَّمَسَاتِ حِينَ تُعَانِقُ العِشْقَ  
بَيْنَ أَيَادِي الوُرُودِ تُزْجِي طِيبَ الأَثَرِ بِمُمْتَلَكِ البَقَاءِ  
تَرَاكَنَ مَعْبَدُ السُّكُونِ يَتَضَرَّعُ لِرَاهِبَةِ الغَزَلِ العَذْرِيَّةِ  
لَا تَقْسُ بِرَسْمِ مَلَامِحِ ذَهَابِكَ مَتَى قَرَعْنَا الأَجْرَاسَ  
دَعْ مِنْكَ وَجْهًا لَطِيفًا يُسَامِحُ مَعَ اللَّحَظَاتِ الصَّعْبَةِ  
سَيَّافُ قَلَمِي خَطَّ مَسَارَ بَوْحٍ عَلَى القَلْبِ المُتَعَشِّقِ  
طَارَدَ خَيَالَاتٍ بَيْنَ البَسَاتِينِ كَيْ لَا يَتُوهَ مَاضِينَا  
أُحِبُّكَ وَالعُيُونُ مُطْرِقَاتٌ مِنْ نَغْزِ الحَوَاسِدِ بِأُسْلُوبِ  
كَيْدِ رَاقِدِ القَبْرِ يَتَهَجَّعُ مَوْتَ الذِّئْبِ الكَامِنِ بِالحَقْلِ  
لَا تُمْعِنِ النَّظَرَ يَا حَبِيبَ العُمْرِ بِلَهَفَاتٍ لِسُكْنَى الذِّهْنِ  
جَبْرُ الخَوَاطِرِ مِنْكَ مَرْهُونٌ بِقَوْلٍ لِلْحَاسِدِينَ بِإِنْذَارٍ  
لِلْعَلَنِ كَانَ عِشْقِي الأَصِيلُ يَتَلَوَّعُ مِنِّي الفُؤَادُ انْبِهَارًا  
دَيْدَنَةُ اعْتِرَافِي لَيْسَتْ لِلْحُجَّةِ بَلْ لِلْمُتَعِ الرُّوحِيَّةِ  
هُنَا سَكَبْتُ حُرُوفِي قُرْبَانَ صِدْقٍ لَا كَتَبْرِيرٍ لِغَدْرِكَ  
أَلْفَ مَرَّةٍ شَرَحْتُ عَنَاوِينَ تَسَكُّعِكَ المُخْزِي لِلْحِفْظِ  
وَبِعْتُ مُكَوِّنَاتِ أَعْرَاسِي كَيْ أَشْتَرِيَكَ ذَاكَ الحَنُوطَ  
عَسَايَ أَنْ أَرْسُمَكَ تِمْثَالًا مُهَشَّمًا أَمَامَ الأُخْرَيَاتِ هُنَا  
لَا يُمْسِيكَ الأَسَفُ إِلَّا وَأَنْتَ ذَابِلٌ فِي صَوَامِعِ لَهْوِي  
سَيِّدَةَ المَكَانِ كُنْتُ أَغْزِلُ فِيكَ شُمُوعَ لَيْلِ اقْتِرَابِي  
وَالآنَ أُهْدِيكَ لِلَوْحَاتِ النِّسْيَانِ مُتَمَرِّغًا بِنَهْرِ عَذَابِكَ  
هُنَا مَلْحَمَةُ تَغْرِيدِي، هُنَاكَ مَوَاسِمُ عَزَاءِ كُلِّ نُكْرَانِكَ  
فَمَا بَيْنَ القَوْلِ وَالعَلَنِ يَنْسِجُ عَنْكَبُوتِي لَوْنَ أَكْفَانِكَ  
لِيَسْرُدَ بَيْنَ حُفْرَتِكَ ذَاكَ التَّارِيخَ المُتَلَاعِبَ بِمَكْنُونِهِ  
تَرَكَ عُنْوَانَ المُسَافِرِينَ يُحَدِّدُ بِهِ اتِّجَاهَاتٍ لِهَوَسِكَ  

                                المُفَكِّرُ العَرَبِيُّ  
                            عِيسَى نَجِيب حَدَّاد  
                         مَوْسُوعَةُ رَاعِي الحُرُوفِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...