في كتابِ الدُّنيا وجوهٌ ضائعةْ
بينَ سطرٍ باكٍ وحرفٍ ضائعِ
كم قلوبٍ تاهتْ بغيرِ دليلٍ
تسألُ الأيامَ: أينَ مواجعي؟
فرَّ منهم دربٌ وكانَ قريباً
وارتضوا التِّيهَ في المتاهِ الشاسعِ
يحملونَ العمرَ كيساً مثقوباً
كلَّ يومٍ ينسلُّ منهُ الضائعُ
بعضهم ضيَّعهُ حلمٌ تولّى
بعضهم أضناهُ وهمٌ خادعُ
بعضهم في زحمةِ الناسِ وحيدٌ
صامتٌ، والضجَّةُ فيهِ تقارعُ
يقرؤونَ الناسَ مثلَ كتابٍ
ويظنّونَ بأنَّهم في الهامشِ
ما دروا أنَّ لكلٍّ صفحةً
ربَّما يأتي عليها الطابعُ
يا ضياعاً بينَ طيّاتِ الليالي
كم كريمٍ باتَ للهمِّ يُطاوعُ
ليسَ كلُّ الضائعينَ بلا مأوى
ربَّما التِّيهُ طريقٌ للراجعِ
فاصبرِ اليومَ على دربكَ وحدكْ
قد يجيءُ الفجرُ بالدربِ الواسعِ
في كتابِ الدُّنيا لسنا بأرقامٍ
كلُّ قلبٍ ضائعٍ... قد يُراجعُ
محمد السيد حبيب
٥/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق