كأنها مرايا فقدت انعكاسها،
وحوت هذه الأيام كل شيء،
إلا الإنسان.
من تعثر وحده نهض،
ومن نهض وحده سار،
لكن الطريق ظلّ بلا رفيق،
والتعب يسكننا...
هل نحن التعب؟ أم هو نحن؟
أم أن الاثنين وجه واحد لغياب المعنى؟
ما مدّ أحد جسراً إلا قطعه آخر،
كأننا نخاف اللقاء،
كأننا نرفض العبور.
صرنا مرضى أعصاب،
نبحث عن دواءٍ لا يُباع،
ولا صيدلية تملك مضاداً للروح.
آه... ما الذي يجري؟
لم يعد في بيوتنا سوى حديث المال،
كأننا نعبد ورقةً خضراء،
وننسى أن النوم على وسادة،
والدفء تحت لحاف،
والخبز حين يجوع الجسد،
هي الكماليات الحقيقية.
فلمن نخبئ؟
أترانا نخاف الأيام؟
والله، لو شرقنا أو غربنا،
لن نحمل معنا إلا ما اقتنته بطوننا،
أما القلوب، فتبقى فارغة إن لم تُروَ بالحب.
صرنا كأننا جان،
وفي عرسٍ بلا بشر،
ضجيجٌ يعلو،
أصواتٌ تتناسل،
لكن لا أحد هناك...
بقلم :اتحاد علي الظروف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق