الاثنين، 13 يوليو 2026

بلقيس... حين يُجيبُ الياسمين بقلم آمنه عطية

بقلمي
بلقيس... حين يُجيبُ الياسمين

أيا شاعرَ القلبِ الذي أهدى الهوى
نبضًا يُضيءُ الروحَ والأزمانا

بلغتَ من الإحساسِ حدًّا كلَّما
أصغيتُ، أزهَرَ في الفؤادِ مكانا

ما كنتُ أؤمنُ أنَّ للحبِّ الذي
تحكيه عينٌ أن يُقيمَ كيانَا

حتى أتيتَ، فصارَ عمري روضةً
وتحوَّلَتْ أيامُهُ بُستانا

إن قلتَ إنِّي شمسُ صبحِكَ، فاعلمِ
أنَّ الضياءَ استعارَ منك بيانَا

وأراكَ بدرًا كلَّما جنَّ الدُّجى
ألقى على دربِ الرجاءِ أمانا

وأراكَ بحرًا، كلَّما ضاقَ المدى
ألقى على قلبي السلامَ حنانا

وأراكَ غيمًا، كلَّما اشتدَّ الظما
أمطرْتَ روحي رحمةً وحنانَا

ما الوردُ إلا بعضُ سحرِ تبسُّمٍ
في وجهِكَ الوضَّاءِ حينَ ترانا

وإذا النسيمُ مرَّ يحملُ عطرَهُ
عادَ الخجولُ أمامَ عطرِكَ هانا

علَّمتَني أنَّ الوفاءَ عبادةٌ
وأنَّ الهوى خُلُقٌ، وليسَ لسانا

وغرستَ في صدري اليقينَ محبَّةً
حتى غدوتَ لعالمي عنوانا

إن غبتَ، تبكي المقلتانِ صبابةً
ويفيضُ نهرُ الشوقِ في شريانا

وأعدُّ نبضَ القلبِ مثلَ طفولةٍ
ترجو اللقاءَ وتستعيدُ زمانا

وإذا حضرتَ، رأيتُ كلَّ سنابِلٍ
تتمايلُ فرحًا، وتلبسُ أمانا

وتبسَّمَتْ شرفاتُ قلبي كلُّها
ورأيتُ وجهَ الفجرِ فيكَ مُصانا

يا من جعلتَ الحبَّ دينَ مودَّةٍ
وسقيتَ أيّامي الرضا والإحسانا

خذْ مهجتي، فهي التي نذرتْ لكَ
عمرًا يفيضُ محبَّةً وضمانا

وأقسمتُ أن يبقى هواكَ بداخلـي
ما لاحَ بدرٌ، أو تغنَّى غصنُ بانا

فإذا سألتَ القلبَ: مَن سلطانُهُ؟
قالَ الفؤادُ: أنتَ... كنتَ وكانا

هذا جوابي، لا تُفسِّرهُ الحروفُ،
فالحبُّ أكبرُ من كلامٍ بانا

إنِّي أحبُّكَ... لا لأنَّكَ عاشقٌ،
بل لأنَّكَ للوفاءِ مكانا

وسأبقى ما دامتِ الأرواحُ تلتقي،
أهواكَ حبًّا لا يشيخُ ولا يفنى أزمانا

حتى إذا نامَ الزمانُ على المدى،
يبقى هواكَ بقلبيَ السلطانا.

               بقلمي: آمنه عطية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أهدابُ الشَّفق بقلم محمد قرموشه

أهدابُ الشَّفق ************* ترتجفُ جذورُ اليقينِ تحتَ وطأةِ حملٍ ثقيل، من ركودِ صمتٍ قاهر. تمتصُّ عُصارةَ أملٍ تغلغل...