أنا.. ذاكَ الذي طالَ بهِ الانتظارُ،
أراقبُ خيطَ الضياءِ يتسلّلُ لغُرفتكِ،
وأقرأُ ما دوّنتِهِ على جدرانِ الفجرِ..
فألمسُ نبضاً لا ينامُ،
ووشماً على كفِّ الغيابِ، لم يمحُهُ البُعدُ.
يا مَن جعلتِ من صمتي أهازيجَ،
ومِن خوفي وطناً استراحَ في ظلالِهِ،
لا تسألي "متى"..
فاللقاءُ ليس ميقاتاً في ساعةِ الرملِ،
بل هو لحظةٌ تتوقّفُ فيها عقاربُ الوجودِ،
لنصيرَ نحنُ.. الحكايةَ، والزمنَ، والصدى.
أنا أتيتُكِ، على مَتْنِ سحابةٍ رُسِمَتْ بحنينكِ،
حاملاً معي بساطَ اللقاءِ الأخضرَ،
مطرّزاً بوعودِ البقاءِ،
لكنّني..
تركتُ عندَ بابِكِ ظلِّي،
كي تعرفي أنَّ العاشقَ،
حتَّى في غيابِهِ،
يُمسكُ بخيطِ الصبحِ،
وينتظرُ.. دونَ أن يَملَّ.
فاطمئنّي..
فلا البُعادُ ينالُ من قلعةِ الروحِ،
ولا عذابُ الوجدِ يغتالُ يقينَنا.
نحنُ.. قدرٌ اتّفقَ ألاّ يفترقا،
حتّى يكتملَ البدرُ فينا،
وتستيقظَ الأحلامُ..
على ضوءِ شمسٍ، لا تغيبُ،
وتبقى أنتِ..
ذاكرةً لا تُشبهُ الذاكرةَ،
وسؤالاً لا يجيبُهُ غيرُ لقاءٍ واحدٍ:
أنْ نكونَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق