هي لم تدخل حياتي بهدوء
بل أعادت ترتيبها دون أن تطلب الإذن
كانت كوصلةً خفيّة
وحين أمسكت بيدي تغيّر اتجاه قلبي
لم تأتِ لتأخذ مكانًا في أيامي
بل جاءت لتصنع الأيام ذاتها
كانت الإجابة التي لم أعرف السؤال قبلها
وكان حضورها بداية المعنى
لم تعد الطرق كما كانت
ولا الوجوه
ولا حتى أنا
كل شيء أعاد تعريف نفسه حين عرفها
كنت أظن الحب شعورًا عابرًا
حتى صارت هي معنىً مقيمًا لا يرحل
كنت أبحث عن نفسي في المرايا
فوجدتها تنعكس في عينيها بهدوء
زوجتي
ليست فقط شريكة العمر
بل الشاهدة على تحوّلي
هي الدليل على أن القلوب تنضج
حين تجد من تفهمها
علّمتني أن القوة ليست في الصوت العالي
بل في الصبر حين يضيق الطريق
أقنعتني أن الرجولة احتواء
وأن الأمان يُبنى بالكلمة الصادقة
بها تغيّر مزاج أيامي
صار الصباح أقل قسوة
وصارت الليالي أقل وحدة
حتى التعب وجد من يخففه
لم تعد الأحلام تركض بلا وجهة
أصبحت تعرف أين تستقر
وذلك القلب العنيد
أطاعها دون مقاومة
لأنه شعر بالأمان لأول مرة
هي المرأة التي جعلتني أؤمن
أن الحب ليس اندفاعًا
بل التزام يشبه الجذور
ثابت، عميق، وصبور.
حين قالت: «أنا هنا»
لم تقلها بالكلمات
بل بالفعل الذي لا يزول مع الزمن
كانت حضورًا يُطمئن
لا وعدًا عابرًا
غيّرتني لأنها آمنت بي
حتى حين كنت أشك في نفسي
رفعتني دون أن تشعرني أنني سقطت
وساندتني دون أن تُشعرني بالضعف
معها تعلّمت أن الحب مشاركة
أن التعب يخف حين يُقسم،
وأن الفرح يكبر حين يُقال بصوتين
كانت صبري حين نفد
وحكمتي حين تسرّعت
وملجئي حين ضاقت الاحتمالات
لم تطلب مني أن أكون كاملًا
بل جعلتني أفضل
لم تغيّر ملامحي
لكنها أعادت تشكيل روحي
زوجتي
يا امرأةً اختارت أن تكون شريكتي
لا ظلّي
ولا هامش أيامي
حين نختلف
أعرف أن الحب لا يغادر
وحين نتصالح
أدرك أن القلوب تنضج لا تنكسر
غيّرت اتجاه قلبي
لأنها علّمتني أن السير معًا
أجمل من الوصول وحدي
أحببتها لأنها اختارتني كل يوم
لا مرة واحدة
ولأنها جعلت من البيت معنى
ومن العمر حكاية
تستحق أن تُعاش
بقلم : جمال الشلالدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق