الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

الخَيْطُ بقلم عبد الرحيم الشويلي

قصة قصيرة
الخَيْطُ
تأخَّرَتْ أُمُّ وَحيدٍ أكثرَ من عامٍ قبل أن تشتريَ لابنها الطائرةَ الورقيّةَ التي ظلَّ يُلحُّ عليها من أجلها. وكانت كلَّما سألها قالت: «اصبرْ يا بُنيَّ، عندما تكبرُ قليلًا سأشتري لك ما تريد».
وأخيرًا، جاءتِ الطائرة.
تركتِ الأمُّ صغيرَها يُهيِّئُها بنفسه، وانشغلتْ ببعض شؤونها. وبعد دقائق، عاد وحيدٌ إليها باكيًا، لا يحملُ سوى بَكَرَةِ الخيط.
قال وهو ينتحب:
«انقطعَ الخيط... وهربتْ طائرتي إلى المجهول».
ضمَّته أمُّه إلى صدرها، وظلَّت تنظرُ إلى البكرة في يده.
كانت تتمنّى لو أنَّها اشترتْ له الطائرةَ قبل عام... لعلَّ الخيطَ يومها لم يكن قد تعلَّمَ أن ينقطع...!!
بقلمي
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
17. أغسطس. آب. 2026م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

إرحمي قلبي بقلم سيد الحلواني

إرحمي قلبي!!! لم يبق شئ غير حُبك أشتهيه فهل يُنكر النهر عاشقيه وصخب الليل مازال يُدوي فهل أنكر هو الآخر مريديه والحلم الذي...