فما فائدة الشعر في زمن التفاهة
و المسخرة
ما فائدة الكلام المباح في زمن الضجيج
و الثرثرة و الأقلام
الحائرة
نبوح بالصمت في القصيدة إذا تألمنا نرتبها
كملجأٍ أخير نعاشرها
حزناً حزناً
و إن تكلمنا بصدق بمعانيها تمضي عنا القلوب
متحجرة
فيا أيها الزمان إلى أين قد
وصلتنا
فالصدق البريء فيك صار الآن جريمة نكراء
و المنافق الضار صار فيك
مفخرة
و الطيب صار أهبلٌ و مجنون بهذا
العصر
و الرزيل يعلو بشأنه و يتحكم بنا عهوداً و نحن
لا حول لنا إلا الهزيمة
الماطرة
فتباً لك يا أيها الزمان قد باتت قلوبنا بك
تبكي بحسرتها
متفجرة
فها هي المرأة بهذا الزمن الفوضوي أو ربما تكون
فتاة
فهي تعري بنهدها للإغراء و البشر توابير
توابير
أنثى ترخص بجسدها و تفترش بكل الصفحات
و لا تقدم شيء ذو
قيمة
و رغم ذلك فترى كل الشعب بصفحتها يزاحمون
جموعاً و جيوشاً و ثم يتقاتلون
بالمجزرة
و السياسية الآن في زمننا صارت كذبٌ و لعنة
يداهمنا أينما كنا
و الأخبار كلها ملفقةٌ و مقررة سلفاً بغرفٍ سوداء من
كبار اللاعبين الدوليين
و دماء الفقراء هي وحدها فقط مهدورة بين الموت
و اللعنات الماهرة
فهناك غزوات من أجل الفوضى و السرقة هنا و
هناك
و المخافة باليقين من الغد رهينة بيد الوقت
فأحوالنا كلها مستنفرة
و هناك سادةٌ من السادة لا يعرفون من الحكمة
شيئاً
لكنهم قد ملكوا للأبد الكراسي و يفعلون
ما تملئ خزائنهم
و السادة من الفاسدين يباركون بلعنتنا و لا يصنعون
لنا سوى جحيمُ أحزاننا
المتكررة
فأين الخلل يا إلهي و البداية و أين النهاية
و نحن لا نعرف سوى الطريق
إلى المقبرة
فما فائدة الشعر يا شيخنا بزمن الديوك النافشة الريش
و أتباع العنترة
قولوا لنا يا شعوب المنطقة الزائدة إلى أين
نمضي
و الحياة تغير بوجهها البعيدة و تبصقنا
نكرة
فإلى أين نمضي إذا كان القوم ينامون على المرايا
بصور الجهل القديم
المبتكرة
فقولوا لنا يا أيها السادة ماذا نفعل بالأقلام إذا
باحت في الكتب عن
الجناة
عن الحكام و غفلتهم عنا
و عن المثقفين المغيبين
عن الشعراء المهمشين
عن انقلاب المفاهيم
عن النشوذ
عن الفقدان الذات
عن الرغبة في الإصلاح
عن صرخة الحمام و هي تئن بحزنها من صوت القذائف
فوق الشجرة
عن تلك الضمائر المقتولة بقسوتها
المتجبرة
فماذا سنقول للآلهة عن الموت بلا سبب و عن الشعبٍ
المظلوم
الذي يموت بالنسيان في الخيام
المستحقرة
أنقول عن التهجير القسري أكثر
من هذا
أنقول عن القتل و الإختطاف و عن الأحقاد بين أبناء
البلد الواحد و الدين
الواحد
أنقول عن تقلب الزمان على الزمان و عن غياب
الأمان
عن ماذا نقول و نردد بسلة الفراغ أم نحكي
عن ما وصلنا إليه من
المعيبات
نصمت كثيراً و كثيراً إم نهرب من الخوف الطويل
و نتكلم عن حرمان الأم المطلقة
من طفلها
أم عن شيوخ المال أصحاب الفتاوى و التحريض
ليزيدوا بالقتل في الوطن
أم نتكلم عن رمي الأباء في شوارعنا من قبل
الأولاد المعاقين
و عن ببع البنات الصغيرات من أجل المال من قبل
الأهل الطامعين
أم عن الراقصة التي علت بمقامها في المجتمع
بدل القديسة و الراهبة
أم نحكي عن مساجدنا التي أصبحت للتشدد
و تابعة للمسؤول
فعن ماذا و ماذا و ماذا سنقول أيضاً فالقائمة تطول
و تطول
أم نقول لكم عن الحب الطاهر القديم الذي صار
بيومنا هذا
رغبةٌ لجسد و شهوة الكلب للضحية و جسراً للعبور
للأحلام بزمن المصلحة و الرغبةُ
المختصرة
فبماذا أخاطبكم يا أيها الناس و كل الكمات مثلي
هي دجاجات جبانة
فالديك مازال لسانه في الأسر و رجلهُ معلقٌ
بزنزانة الجبن
فلا تلومنني إن أنا بالقصيدة قد
سخرت
و لا تلومنني يا أيها الناس إن على وضعكم الذليل
قد ضحكت
فلن تعرفونني إن كنت أنا أبكي عليكم أو أضحك
عليكم من شدة الهراء و النعرات
القاهرة
فهل أقول لكم صدقاً يا أيها الناس عن تعاستنا و عن
الذكريات و صمتنا
المريب
أم أزيدكم قولاً عن جهلنا و جهلكم و تخلفنا و تخلفكم
عن أي عذرٍ غير شرعي تبحثون في
توابيتنا قولوا
عن ولادتنا القاسية مع الفقر
ام تبحثون عن صدرٍ أبيض يرضعكم الحليب
كما تدعون
فكفوا عن السؤال الصعب أمام الغرباء فنحن نحتقر
بالنجاح و الناجح و نرفع بالساقط
عالياً
فهذا عهدنا الجديد القديم المتوارث منذ العصور
الوسطى الجائرة
فكيف سنكون و نحن كلنا نسعى جاهدين كي
لا نكون
ف عن ماذا نقول لكم و مسار البوصلة قد إنحرفت
بعيداً عن عدالتها بظلمها
اللانهائي
أم نبوح أكثر عن خيبة الأمل و عن حياتنا اليومية
المقتولة الغابرة
فهل نبكي علينا الآن أم نضحك كالمجانين على أنفسنا
تائهين
و نمشي مع القطيع مثلهم إلى ما لا نهاية بالدور الذي
لا نريد أن نمثله فندنو
نادمين
فكيف نردم بكل القواعد الدين و بكتب الشعراء الرائعين
المبدعين
فقولوا لنا يا أيها القوم كيف نكشف على وجوه البشر
المقنعة الغبيةُ المختبئة
قولوا بحق كل الآلهة كيف نفك الرموز للضمائر
العمياء المشفرة
ماذا نفعل ...... ؟
لماذا تريدون مني أن أكتب لكم فقط ما تشتهون
و بما ترغبون
أأكتب قصائد لكم من الدموع كشكل ملحمة دون
هتاف
أأكتب قصائد مسموعه جداً عن الجنس و المراة
لأكون ظاهراً في
عتمتي
فلماذا تريدون مني أن أسرق لكم من السماء بثوب
الحنين و أنتم عوراة
فلماذا أختم بكلامي بالآخخخخ من الوجع الكبير
و بالوضع الأليم
أنطق عبثاً و أشهد عليكم مع السماء و على أيامكم
البالية الكافرة
فيا أيها الصباح لا تغب عنا بكل صباح أكثر
من روحنا الراحلة من
الحسرة
و يا أيها النهار الطويل توقف عند موتنا و لا تشعل
بنا النار
فنحترق كحطب الشتاء ببقائنا المذل دون
معذرة
فأني أعلن الآن تمردي على الزمن التعيس الذي تنحى
عن القيم بكل كتاباتي
أنا الآن أعلن لكم عن هزيمتي الكبرى بين المثقفين
كلهم
فإياكم أن تغيروا سطراً بالغضب من كلماتي
شيء
إياكم أن تشتموا لغتي البسيطة من
الكلام
فاللعنة و الفكر بفكري المشغول يحرضني على البوح
أكثر من كلبٍ يعوي بمدينةٍ
مهجورة
فلا تأكلوا لحمنا المر يا أيتها طيور الغربان
الكاسرة
فاللوم لومي و الغضب غضبي و الكفر كفري و الكلام
كلامي
فلا تحملوا ذنبي الكبير بدفاتركم الفارغة من وجودي
المستحضرة
فقولوا من منكم يعرفني الآن و هل منكم من يشاطرني
الرأي يا أيها الناس
لنشتم الزمان المريض كله و نشتم أهله العابثين
فقط
بأحلامنا البسيطة من العيش
القليل
فكل الدروب و كل الساحات و كل البيوت في هذا
الزمن
باتت كالجبال تحاصرنا برجسها
كمستعمرة
فتعالوا يا أيها القوم ندعوا بإنكسارنا الطويل و نشكوا
إلى الله معاً على الفاسدين
تعالوا يا أيها القوم نبكي معاً و نجعل من قصائدنا
خرافةً في هذا العصر الجاهلي
إنشودة البلاء
تعالوا لنمضي قدماً معاً بالجهل الكبير كما هم
يريدون بنا بأرق الليالي
المشحرة
تعالوا نشوه بوجه السماء كما يريدون فتلعننا هي بدورها
حتى الفناء
دعونا ننجس بصفاء الماء بالدماء و نقرب بثوب الكفن
منا كما اللعتة تشاء
تعالوا نخرب بأوطاننا معاً بلا ضمير و نبيع بكل الخرائط
للأجنبي
تعالوا نفتح بأبواب الجحيم للأجيال القادمة من أبناءنا
و نقتل الطفلة و الطفل الصغير بالحرمان
مسخرة يا دنيا يا دنيا و لله
مسخرة
فتعالوا لنبقى آواخر العالم بحماقتنا و بتخلفنا و نستعير
من جدارية التراجع ألف عامٍ
للوراء
فالخراب يا أيها الناس صارت عقيدة في المجتمع العربي
للأسف
و في بلادنا المكسورة المنهارة المكسوة
بالسواد
فأسرعوا تعالوا و أتحفونا ما لديكم و أدهشونا بأعمالكم المزينة بالخراب و الدمار
تعالوا لنحرق بقلوب الأمهات على أولاهن الشهداء
و نبتعد عن الدين و عن الأخلاق و عن
السماء
تعالوا لنهدم بكل المدارس بسكك الحديد و بالجامعات
و نحفر بالأرصفة و الطرقات تشوهاً
للتاريخ
تعالوا يا أبطال الورق فهذا الزمن الملعون لكم و إلى
غبائكم ترجعون
فهل تشاهدون كيف تمضي منا السنوات بغلكم بحقدكم
بعيدة عنا مسافرة
فتعالوا لنكسر بالمستقبل و ندفن بالآمال أسرعوا
عجلوا
لنغتصب إمراة مات زوجها مدافعاً عن شرفها بأيامكم
الغاصبة لحياتنا كلها
المنتصرة
تعالوا يا أيها الناس لنخلد للفاسدين بقائهم بطاعتنا
بخيبتنا بكسرتنا بكل الهدم
للأنسان
فهاتوا ما عندكم من أيام الشر المليئة بالكفر بنكستنا
بجهلنا
بتكبرنا على كل السموات و كونوا دائماً معنا كالأقدارِ
غير عادلين
تعالوا ننشد فرحاً و نغني على جثث الضحايا من
ظلمكم
و من شركم و إبصقونا من مراياكم القادرة على هالكنا
و بكل ما تحملون لنا من أيامكم
الفاجرة
فمالكم جبنتم فجأةً هكذا
فلا تخافوا من الكلمات التي دارت تكشف الستار
على نوافذكم السوداء كضيفةٍ
جأت زائرة
تعالوا نلبس بثوب الأنسان العار و نرجم بكل الصور
معكم
من أعمارنا الراحلة العديمة
الخاسرة
تعالوا نجلس بعقولنا الصغيرة بوهمنا الطويل
بشرودنا لجهة الظلمات
الشاطرة
تعالوا لنكتب التاريخ من جديد عن البطولة الفاشلة
عن السلطة عن الخوف و
الرهبة
و إرموا بكل تاريخ القدماء عن الطيبة و النخوة و الأخوة
و عن الإنتصارات الصادقة للأنبياء
و المعجزات
إكتبوا بتاريخكم الجديد عن صعوبة العيش لنا بينكم
و عن غياب لقمة الخبز بمنازلنا و عن
قهرنا الطويل
عن بيوتنا التي هي بالآجار و صاحبه الرزيل الذي يذلنا
الجزار
تكلموا عن غزوات الوجع بقلوبنا و عن تجربة شخصية
أخرى مع الأزمات الأبدية
المستكبرة
و عن الزعرنة و التحرش بكل حيٍ و شارع و بكل
قرية
قولوا لنا يا أيها الناس أين كتاب محمد الرسول
الكريم
و الرحمة بالقرآن للغريب البعيد قبل الذات و قبل
الجار
فإكتبوا بتاريخكم الجديد يا أيها الناس زيفكم و ما
يحلو لكم من شهوات
و قولوا ما الذي جرى في زمن صغار العقول عن كل حياتنا
الخالية من الحياة المستدامة
بهدمنا المدمرة
و إستنفروا مع اللاوقت بكسرنا و لا تستغفروا من الله
للتوبة
فتعالوا يا أيها القوم نكتب شعراً و شعراً و شعراً عن كل
شيء بصراحة
عن الفصاحة و اللغة و دخيلها
عن مصير السجناء
و عن الإهمال في المشافي
و عن الرشوة و المحسوبية
عن الإدمان و المخدارت
عن إنعدام الحقدائق و عن بيوت المهدمة
و عن الأطفال الذين يلعبون آلالف آلاف بمخلفات
الحرب
و عن التدخين و إنسداد الشرايين في الدم
لكبار السن
عن العواجز الذين بلا مأوى و بلا راتب شهري فيأكلون
من العدم العدم
و عن دار الأيتام المضج بهوية الساكنين الراسبين
من صورة الحياة
و عن دار القضاء العالي المسيس
عن زحمة الأفران
عن المؤسسات الفارغة
و عن سوء التغذية في الدكاكين و عن سوء الإدارة في
الدوائر للمراجعين أبناء هذا
البلد
و لا تهتموا بالنظافة العامة كثيراً في شوارعنا فتكونوا
من المتحضرين و القائمين
المصلحين
عن ماذا و ماذا تريدون أن أتكلم معكم عن غلاء المعيشة
و عن الأسعار
فهل أكلمكم عن الأم الوحيدة بين أيدي زوجات أبناهن
المشغلين عنها
أأقول لكم عن خيبة الزوجة الطيبة الصالحة بيد
رجل شرقي و كأنها
جارية
عن ماذا تريدون أن أتكلم معكم أكثر عن الفحشاء و
إنعدام المحبة بين الناس و عن آكلي اللحوم
البشرية
فتعالوا يا أيها الناس نتقي الله قليلاً بكل عباد الله و
بأنفسنا و نسلم من الحرام بالأيام التي
بشرها الدائرة
يا أصدقائي الأعزاء فيا أيها الناس الكرام
كل من كان صالحاً منكم في المجتمع فليساندني
يساعدني
يا كتاب أمتنا العربية المجيدة الإسلامية العظيمة
الباقية إلى الأبد
تعالوا يا شعراء بلدي لنقرأ فقط ما يجري من قصصٍ
و حكايات مخبئة و نمضي كغرباء
متألمين
و لا تهتموا بالقواعد و الأخطاء النحوية كثيراً عندنا
نحن المبتدئين من الكتابة و
الشعر
و لا تقفوا عندها فارغين كثيراً من الآذان و كما يغني
الأبكم بالهراء
تعالوا فقط نستنشق من الكلمات القليل من الهواء
لنحيا و لو بالقليل
القليل
تعالوا ل ندوس على القوافي بكل المعاني الدلالية
و بالكلمات العابرة
فلا حدود لنا في الخراب بعد الآن و التلف البشري
أكثر من قصيدة تنبح في
الهلاك
و لا حدود لنا بإنكسارنا بضياعنا في هذا الزمن الملعون
الكريه بعد الآن
فما أعظمكم بالسوء الأبدي يا سادة قومي المشركين
ما أحوجكم للعقول
و ما أجهلكم إن كنتم غافلين و ما أسخفكم حينما
تشاطرنا الضياع على
الصواب
و أنتم سكارى كمراهقةٍ تقتل بالسنين و تروي بعصفها
الدخيل المهين بين الصفحات التواصل
الإجتماعي
فكل كلام القصيدة هنا أنا أقولها و أرويها هي فقط
عن الفاسدين عن الظالمين ففط و
الأشراف كثر
فلماذا تهمشونا صفحاتنا القيمة بالكلام يا أيها الناس
و لا تمرونا عليها
و لو حتى بكلمة واحدة تعطي القصيدة
حقها
فعن ماذا تبحثون بتلك الصفحات من بين الأسماء
عن الأنثى لتخدعوها
تذلون بالاخلاق و تعتقونا بجسد المرأة لتنقلبوا كلكم
فجأةً إلى شعراء و فلاسفة بصفحتها
البسيطة
و ثم تنشرون ما لا تملكون بمعتقداتكم الكاذبة
الخاسرة
فيا أيها الناس فإني أأمركم من واقعي المرير
فالمسؤول ليس إلِهكم
فأأملُ أن تكفوا عن البحث عن الفكر و المعرفة و لا
تكتبوا الشعر معناً مثلي
فتندمون
و لا تنبشوا في مرايا القوافي عن الحقيقة فالحقيقة
هي أكثر من وضوح الشمس
الآن
فإننا أشباه البشر و مختلفون عن باقي البشر و لكننا
بشرٌ
و غير قابلين للإصلاح و لسنا من البشر الطيبين
لنعود لرشدنا
و لم نعد بشراً لنقول لقد عشنا هالكين من لعنة الأقدار
أو نضع اللوم على
الشيطان
فالشيطان الأن بريء من كل الذنوب و من كل المعاصي
فالقد أخذتم الدور عنه و منذ البعيد
منذ البعيد
لكن السماء بقيت بكفرنا تراقب هشاشتنا و تحفظ بنا
ما نفعل
ب جرمنا و ظلمنا و حرامنا و حلالنا و ردود تخلفنا
الجاهزة بكل حين
الحاضرة
فلا تكتبوا الشعر يا أيها الشعراء يا زملائي المحبطين
مثل كآبتي
فالشعر بثوب القصيدة في زمن الفسق و الجهل
كإمرأة عاقرة
و الشعر هو عبارة عن ضياع الوقت و وجعٌ بالقلب و
عجزٌ في اللسان بأيامنا المهينة
المعكرة
فعدلوا بمساركم يا أصدقائي الكتاب و إلعنوا الحرف
مع القوم
و غيروا كثيراً بعنوان الكتابة كشكل الزمان و كانوا
سباقين لذات السخافة مثلهم
المتحقرة
فهذا زمن الذباب الملح و زمن العابث بلا رقيب و حتى
إن بالغتم بالكشف عن المستور
لتقولوا ما ترون من أشياء فاضحة دارت تهدم
بكل شيء
فلا تكتبوا قصيدةٍ خزعبلية كي ترحموا أنامالكم
الكاتبة للفضائح
فتسقطون جموعاً معي بالشجاعة مع النكبات الفريدة
من نوعها النادرة
فتعالوا يا أيها الشعراء نبني معاً قصيدةً من بقايا
الأموات
و نهتدي بالخلاء البعيد و لوحدنا فقد نسلم يوماً
من وجع الصدمة
قبل أن تدوسكم مثلي حوافر المركبات الجهل الماضية
بالخراب الناكرة لوجودنا تلك
العاثرة
فلا تكتبوا الشعر مثلي
كالحجر فوق الريح فتسقطوا كشهبٍ من القمة مثلي
على الكلمات و تحرقنونها بأحلام
أمانيكم المبعثرة
فالقد أرهقنا التعب و الخسران بكل السنوات المقطوعة
الظل بعتمها الرديم
الباترة
ف صدقوني
لا تكتبوا الشعر و أنتم أنقياء في زمن التافهة
الطويلة
بينما تقدم الشعوب الأخرى علينا بالكثير
الكثير
فأين نحن يا سكان هذه الأرض من عدم الحضور لحياننا
البسيطة و أين صوابنا يا أيتها الأيام
الكافرة
تمهلوا إنتظروا فلا تكتبوا الشعر بهذا الزمان يا أيها
الطيبين
حتى لا تصبحوا تسلية الحمقى و فريسة المارة الغرباء
بزمن الغيب المليء بالضجيج
و الثرثرة
فالدارُ دارُ الثرثرة و دارُ عنترة و الزمن زمن الزعبرة
و الجسد المباع دار الجهالة و دارُ الأحقاد
لا المغفرة
و الأشقياء هم ذاتهم أشقياء العصر أسياد هذا الزمان
بسقوطنا المذل في المتاهات المكيدة
لنا المدبرة
فلا تكتبوا الشعر و أنتم تحلمون ليسمعكم أحد ما
يا أبناء بلدي
فإعذروني يا أصدقائي الكتاب و
الشعراء
فلا أستطيع أن أقول المزيد و أن أكتب و أبوح لكم
بقصيدة ٍتليق بمقامكم
الرفيع
في هذا الزمن الملعون و بهذه البلاد المباركة الباكية
في الخراب
و هي محطمة بالوجع الكبير و
منكسرة
فلا تكتبوا الشعر إلا لأنفسكم و حلقوا بالخيال بعيداً
عالياً مع الكلمات
حيث تنام أرواحكم مطمئنة على خيبتها الأخيرة
مستسلمة بكل هزيمة
زائرة
ل ابن حنيفة العفريني ✍🏼
مصطفى محمد كبار ...... ٨ / ٧ / ٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق