الجمعة، 21 أغسطس 2026

خطّ الشيبُ في لحيتي حكاية بقلم محمد السيد حبيب

خطّ الشيبُ في لحيتي حكاية
عن زمنٍ مضى وترك البقايا 

خطّ الشيبُ في لحيتي حكايةً  

عن زمنٍ مضى وترك البقايا  

سطورٌ بيضاءُ في سوادِ عارضي  

كصفحاتِ عمرٍ كُتبتْ بلا مِحْبَرَةٍ

كلُّ شعرةٍ شابَتْ سؤالٌ صامتٌ  

يُذكّرني بأحلامٍ طارتْ كالسّرابِ  

بضحكةِ صِبيةٍ ولّتْ ولم تعدْ  

وبدمعةٍ خبّأتُها في زوايا القلبِ

يا شيبُ مهلاً.. لا تفضحْ سريرتي  

ففي داخلي طفلٌ لم يزلْ يلهو  

يركضُ خلفَ أمانيهِ كعادتهِ  

ويظنُّ أنّ العمرَ ما زالَ مبتدأ

أيّها الزمانُ أكلتَ مني نضارتي  

ووهبتَني حكمةً ثقيلةَ المرمى  

علّمتني أنّ المجدَ ليسَ في الصِبا  

بل في الصبرِ حينَ تشيبُ النوايا

فإن رأيتني يوماً ووقارُ الشيبِ يعلوني  

فاعلمْ أنّي حاربتُ كثيراً كي أبقى  

وأنّ كلَّ خيطٍ أبيضَ في لحيتي  

قصّةُ صمودٍ... لم يستطعِ اليأسُ طيّها

محمد السيد حبيب ✍️
٢٠/٨/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بدوي خفيف بقلم حسني ابو عزت

( الين يوم العرض ) "بدوي خفيف " الين يوم العرض انتظرتك تجيني  تگولي سامح على غدرات السنين  لكن يا حسافه على انتظار يخالف كل الشراي...