الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

الميراث بقلم محمود حسانين الأمين

قصيدة: الميراث
يحكي أنَّ أباً صالحاً
ترك أبناءً ومصالحَ، 
أرضا وبيوتا عامرةً
بالخير والنعمة زُلفى. 
سيرته بالخير محفورة، 
في قلب الناس، 
صالحٌ للناس ومصلحهُمْ، 
إمامٌ للناس ومرشدهم
بكتاب الله أعرفهمْ
حكمةٌ وموعظةٌ حسنةٌ
عَلَمٌ ومُعلَّمُ للتقوىَ.

لكنَّ طباعَ الأبناءِ
تغلب تطبع آباء
وكابن النوح
سفينتهُ
صماء بكماء عمياء
يأوي إلى وهمٍ يعصمهُ، 
فطباع الكفر خرقاءُ.

فالميراث في زمن الحال
.. ميلٌ مال.
بين العم وحتى الخال
أوحالٌ.. 
تصنع صنم آلهتهم الأسمىَ:
.. طاغوت المال.

فحق الأختِ، حق الأخِ، 
وخق الإيتامِ، 
أكلوهُ..
قطعوا الأرحامَ، 
وصلة الدم.. عادوه

وبرر كل منهم فعلتهُ، 
نذالتهُ..
من أكل السحتَ
من لحم الأخِ، ولحم الأختِ
حقا مشروعاً سلبوهُ، 
ونصيبا مفروضا بتروهُ. 
سلكوا بمطمعهم
طريق لصوص، 
وقطاعَ الطرق، 
وعُبادَ السوس، 
في منسأة الأرحامِ، 
تُهلك حقوقاً ونفوسا.

والأدهى وأمّر
لبس السارق ثوب الواعظ، 
وتحلىَّ
وتشدق بين الناس
بالحكمة والموعظة الدنيا
حتى صدق كذبته الناس
وكذب من لا يعرف
خسته.. فعلته!!
هذا الشيخ الورع
لا يأكل ميراث أخيه، 
وأخته وذويه
ابن الرجل الطيب؟! 
هذا لا يعقل يا طيب!!

وتمادي في فعلته
في خسته ندالته
أرحاما يقطع
أطماعا تأفك
ما بين يديه. 
فقديم فالوا:
بيت الطماع لا يعلو
وكذلك ذكروا
أتى الحرام فما خلى
فتولَّ عنا بمذلة
فجزاؤك من جنس العمل
في رحل بنيك
ودمارا تجني فتلّقىَ
يا ناكر فضل أبيك
فحقوق الناس لا تسقط
مهما حججت وصليت
فعذابا في الدنيا تلقى
وعذاب الآخرة يناديك.
شعر
د.محمود حسانين الأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

إرحمي قلبي بقلم سيد الحلواني

إرحمي قلبي!!! لم يبق شئ غير حُبك أشتهيه فهل يُنكر النهر عاشقيه وصخب الليل مازال يُدوي فهل أنكر هو الآخر مريديه والحلم الذي...