الأحد، 16 أكتوبر 2022

تقهقر الندى بقلم مصطفى الحاج حسين

  تقهقرُ النّدى 


         أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 


تجهَّمَ عطرُ النَّدى

حينَ ابتلَّ بالظَّلامِ

راحتْ صواريهِ تبكي

صارَ صوتُهُ خراباً

وأصابعُهُ سَراباً

عيناه تسكنُهما الشَّهقةُ

وقلبُهُ تعدو فيه الصَّحارى

يرتجفُ دمُهُ

تصرُخُ فيه المرارةُ

يحدِّقُ في شقوقِ روحِهِ

ذبُلَتْ ضحكةُ نضارتِه

تيبَّستْ نوافِذُ رؤياهُ 

أزهرَ الموتُ في حضنِهِ 

وتقصَّفَ الغرورُ في عليائِهِ 

سيحاسبُ الزّمنُ تجاهلَهُ 

مضتْ عنه ساعاتُ التَّكبُرِ 

صارَ يزحفُ على أرصفةِ النِّسيانِ 

يأكُلُ النَّدمَ 

يستجدي قارعاتِ قصائدي 

وأنا لن أشفقَ على جبروتِهِ

المتقهقرِ . 


          مصطفى الحاج حسين

                 إسطنبول


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سندبادي بقلم سهام بنشيخ

سندبادي   سالب لبي سندباد يبحر و يطوف كل البلدان إلا الأراضي التي أتواجد فيها عنها يتنحى  أتبعه من محيط إلى محيط علنى ألمح شراعه و أوزع صوره...