الأحد، 30 نوفمبر 2025

خُـيُـولُ أُمَّـتِـنَـا بقلم أبو نضال الشريف

(( خُـيُـولُ أُمَّـتِـنَـا )) 

الشاعر: أبو نضال الشريف 

دَعْنِي أُعَبِّرُ بالقَصِيْدِ مَشَاعِـرِي
يَا لَائِمِي إيَّاكَ تَجْرَحُ خَاطِـرِي

فَاليَومَ أبْكِي مِنْ زَمَانٍ ظَالِمٍ
وَأقُوْلُ عُدْ مَا قَدْ مَضَى فِي حَاضِرِي 

قَدْ بُعْثِرِتْ أشْوَاقُ قَلْبِي فَجْأةً
وَتَنَاثَرَتْ بَيْنَ الرِّيَاحِ دَفَاتِــرِي 

فَاشْتَقْتُ أسْمَعُ قِصَّةً عَنْ قُدْوَتِي 
فِيْهَا الهِدَايَةُ عَنْ سُلُوْكٍ عَاطِـرِ

وَأطُوْفُ فِي أُحُدٍ وَفِي بَدْرٍ لِكَيْ 
أسْتَلْهِمَ الذِّكْرَى لِبَعْضِ مَظَاهِرِ

بِالْعَدْلِ وَالإيْمَانِ أسَّسَ دَوْلَةً
مِنْهَاجُهَا الإسْلَامُ خيرُ مَنَابِــرِ

وَخِلَافَةٌ تَخْطُوْ عَلَى نُوْرِ الهُدَى
دَرْبُ الكَرَامَةِ مَسْلَكٌ لِلصَّابِــرِ

كُنَّا عَلَى الأعْدَاءِ سَيْفٌ صَارِمٌ
نَـجْــتَـثُّ كُـلَّ خِـيَـــانَةٍ لِلْغَـادِرِ

نَسْعَى إلَى التَّمْكِيْنِ لَا نَرْضَى لَهُ
بَــدَلًا لِأنَّ نُــفُـوسَـــنَا لِلْـقَـــادِرٍ

كَنَّا رِجَالًا لَمْ نَخَفْ كَيْدَ العِدَا
مَـهْـمَـا طَـغَـى نَجْتَثُّهُ للآخِـرِ

كَانَ العُلَاءُ شِعارَنَا وَالْمَجْدُ فِي 
أرْضِ الجُدُوْدِ مُحَلِّقٌ كَالطَّائِرِ

مِنْ هِيْبَةِ الإسْلَامِ كَانَ الفُرْسُ فِي 
خَطَرٍ يُهَدِّدُ مُلْكَهُمْ فِي الظَّاهِرِ

وَالرُّوْمُ فِي وَجَلٍ عَلَى مَا قَدْ جَرَى 
يَنْتَابُهَا قَلَقٌ فَضِيْـحَةُ خَاسِــرِ

هَا نَحْنُ مَسْخَرَةٌ بِأيْدِي كَافِرٍ 
مِنْ خَوْفِنَا صِرْنَا دُمًى لِلنَّاظِرِ

فَعَدُوُّنَا يَسْعَى لِقَتْلِ شُعُوبِنَا 
وَمُلُوكُنَا تَحْتَلُّ إرْثَ القَاصِرِ

إنْ يَجْتَمِعْ حُكَّامُنَا فِي قِمَّةٍ 
فَبَيَانُهَا تَنْدِيْدُهَـا مِـنْ كَافِـرِ 

مَاذَا هُنَا ؟ غَيْرُ الأسَى يَجْتَاحُنَا 
وَجُيُوْشُ أُمَّتِنَا بِنَوْمٍ سَاحِرِ 

ذَنَبٌ لِكَلْبٍ مُجْرِمٍ فِي أرْضِنَا 
وَلِعَابُهُ نَجَسٌ لِجِسْمٍ طَاهِرِ

وَخُيُوْلُ أُمَّتِنَا حَمِيْرٌ قَدْ غَدَتْ
وَسُيُوفُهَا أَضْحَتْ بِأيْدِي عَاثِرِ 

وَطَنُ العُرُوبَةِ تَائِهٌ فِي غَفلَةٍ 
فَمَرَاقِصٌ وَمَسَارِحٌ لِلعَـاهِــرِ

وَدِمَـاؤُهَـا سُـفِكَتْ بِغَيرِ هَـوَادَةٍ
وَنَسَاؤَهَا هُتِكَتْ لِغَزْوٍ فَاْجِرِ

وَرِجَالُهَا سُلِبَتٔ لِفِكٔرٍ كَاذِبٍ 
وَشَبَابـُهَا تُرِكَتٔ لِوَحٔشٍ كَأسِرِ

فَمَتَى تُرَى هَامَاتُنَا فِي الأنْجُمِ
وَتُرَفْرِفُ الأعْلَامُ فَيْضَ مَشَاعِر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...