الثلاثاء، 7 يوليو 2026

المروحة ساكنها عفريت بقلم عبدالرحيم العسال

المروحة ساكنها عفريت
==============
     عدت من صلاة الفجر وقد حملت الخبز على يدي ففتحت الحاجة الكبيرة حفظها الله الباب وما إن رأتني حتى احضرت مروحة يبدو أنها جديدة ووضعتها بالقرب من الباب. فسألتها : لم تضعينها هنا؟ فقالت : سأعطيها للرجل الذي يشتري الحاجات القديمة. فقلت لها ولكن تبدو جديدة. قالت : نعم فبناتك حفظهن الله اشترينها لي في يوم الام ولكن مرة واحدة وقفت وحلفت براس ابوها وامها ما تشتعل.
         ارسلتها للرجل الذي يصلح المراوح في هذا المحل القريب خد ٨٠ جنيه وبعد ما مشى برضه وافقة مش شغالة. قلت لها : اخد ٨٠ جنيه ولا تعمل؟ قالت : نعم. خلاص ما دامت واقفة ولا تريد أن تشتغل تغور ياخدها بتاع الحاجات القديمة يلاقيله حسنة فيها.
       امسكت بالمروحة ووضعتها على الطاولة وقمت بتوصيل الكهرباء عن طريق المشترك وأدرت مفتاح التشغيل فانطلق الهواء من المروحة جميلا هادئا ورحت اجرب مفاتيح السرعات فعملت جميعها. نظرت الحاجة إلى المروحة وقالت : شوفي الموكوسة يعني معاك انت تشتغل ومعي انا لا. المروحة دي ساكنها عفريت. المروحة دي ساكنها عفريت. ضحكت لكلامها وقلت لها : لا هي لا تريد الذهاب مع الرجل الذي يشتري الحاجات القديمة وتريد البقاء معك ولا تريد فراقك. تركتها ولسان حالها يقول لها : كسفتيني الله يكسفك.

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هستناك بقلم رضا محمد احمد عطوة

هستناك هستناك سنين وسنين أبدا لن يكون حبنا دفين يا بدرا أضاء جنبات حياتي يا عمري ويا قلبي ويا كل الماضي وكل ما هو اتي هل سيبتسم زماننا وتلتق...