دكتور / علوي القاضي .
إستشاري القلب ـ مصــــر
.★★. الإصابة بـ (نزلات البرد) ممكن تتحول إلى (التهاب رئوي قاتل !)
.★★. دائما نلاحظ أن حالات (نزلات البرد) إذا بدأت بالعلاج الصح من أول يوم بفضل الله تتعافى سريعا بدون حدوث مضاعفات ، وفي المقابل ، حالات أخرى قامت بزيارات لأطباء سابقين ، والحالة تطورت لإتهاب رئوي وبدايات تليف رئوي
.★★. ماذا حدث بالضبط ؟! وإيه (الأخطاء القاتلة) التي تحول (فيروس) بسيط لكارثة طبية ؟!
.★★. وتفسير الأخطاء التي تسببت في تطور الحاله إلى التهاب رئوي أو عاصفة مناعية خطيرة :
.(1). فخ ((مضادات الحساسية)) و ((أدوية البرد التقليدية)) ، هذه الأدوية لها تأثير على (النهايات العصبية) قوي جداً ، وبالذات في حالات الفيروسات الشرسة مثل (الأنفلونزا والكورونا) ، معروف أن الرئة تفرز كميات كبيرة من السوائل ، مايحدث أن مضادات الحساسية بتجفف الطبقة السائلة التي يتحرك عليها البلغم ، وتكون النتيجة أن البلغم يتحول لكتلة صلبة ولزجة ، فتعجز الأهداب عن طردها ، وهذا البلغم المحبوس يغلق الشعب الهوائية الصغيرة بسبب الكتلة المخاطية ، وهذا يعتبر أنسب بيئة لنمو البكتيريا وتحول الحالة إلى (إصابة بكتيرية ثانوية)
.(2). جريمة ((قمع الكحة بأدوية الكحة)) معروف أن الكحة هي الـ (المنعكس الدفاعي) المسؤولة عن تنظيف الرئة لأن أدوية الكحة تعمل على مراكز المخ أو تهدئ الشعب بزيادة ، وتوقف هذه (المكنسة) ، وتكون النتيجة تراكم الإفرازات داخل الحويصلات الهوائية ، مما يؤدي إلى (إنكماش الحويصلات) ونقص حاد في تبادل الأكسجين
.(3). عشوائية ((المضادات الحيوية)) ، وصف 4 حقن سيفوتاكسيم (يومين فقط) في بداية (نزلة برد فيروسية) هو (عبث طبي) لأن الفيروس لا يتأثر بـ (المضاد الحيوي) في البداية ، وهذه الجرعة البسيطة تسبب شيئين : (توهم) المريض بالأمان الكاذب ، و (تحفز) البكتيريا الخامدة على إكتساب مناعة ضد المضاد الحيوي ، وتكون النتيجة أن الحالة تتحول إلى إلتهاب بكتيري ، والبكتيريا (شَرِسة) ومقاومة للمضادات المعتادة ، والمريض يستنفد طاقة جسمه في جرعات بلا قيمة
.(4.) كارثة (الديكسا) والمضاعفات الناتجة لأن إعطاء حقنة (ديكسا ميثازون) مرة أو مرتين بدون (خطة سحب) وجرعات كورتيزون منضبطة أو (متابعة) فـ (الكورتيزون) القوي يسبب تثبيط للمناعة مؤقت ، ويهدئ الأعراض ظاهرياً لكنه يسمح للفيروس أن يتكاثر بسرعة ، وبعد ذلك عدم تواجده في الوقت المناسب الذي يحتاجه الجسم فيه ، وتكون النتيجة أن مجرد ما مفعول الحقنة ينتهي ، تحدث هجمة التهابية مرتدة عنيفة ، ويدخل الجسم في (عاصفة سايتوكين) في وقت المناعة فيه منهكة ، وهذا يسبب تدمير أنسجة الرئة وبداية التليف السريع
.★★. الخلاصة ، فيروسات اليوم ليست كسابقتها والأساليب القديمة في علاج نزلات البرد أصبحت خطر جداً
.★★. العلاج الصحيح يبدأ بـ (ترطيب) ، و (مذيبات بلغم مناسبة وليس أدوية الكحة التقليدية ) ، و (ضبط المناعة وليس شلها)
.★★. التشخيص الصحيح والعلاج المناسب السليم من أول يوم هو الفرق بين التعافي التام وبين الدخول في نفق التليف الرئوي
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق