_____________
في ساعاتِ الصباحِ الباكرِ حيثُ
الشمسُ تشرقُ على سهولِ الشمالِ
كانت فاتنُ تتمشى بين حقولِ
القمحِ والذرةِ والشعيرِ
ذاتَ جمالٍ يأسرُ البالِ
ترتدي شاشيةً تقليديةً مزركشةً
بألوانِ الخيوطِ
وترتدي منديلاً يزيدُها جلالِ
وجهٌ جميلٌ دُهِنَ بزيتِ الأعشابِ
وعكرٌ فاسيٌّ على الشفاهِ
وكحلٌ زادَ الجمالِ
أمٌ ثيّبٌ زادت أنوثتها مع العمرِ
فتنةً كشمعةٍ في قنديلِ
هو العشقُ قد ولّعَ القلبَ فصرتُ
أتمناها في حبٍّ حلالٍ يصونُ الوصالِ
متيمٌ أشكو من جراحِ السنينِ
وأرجو ثواباً ونيلَ الكمالِ
ليتَ لقياها تكونُ نهايةَ وحدةٍ
طالت سنيناً وثقُلَ بها المِكيالِ
الحبُّ صنعَ فينا روحاً جديدةً
وشوقاً للقاءِ أمِّ العيالِ
هذا حالُ المحبِّ فالوحدةُ علمتنا
كيفَ نكونُ رجالاً في الشدائدِ والأهوالِ
_____________________________
بقلم الشاعر أ محمد بليق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق