الأحد، 12 يوليو 2026

ركلاتُ الترجيحِ الأخيرة بقلم وليد محمد

ركلاتُ الترجيحِ الأخيرة
دخلتُ قلبَك مثلَ مهاجمٍ ظمآنِ
أمشي إليكِ بشغفِ العاشقِ الولهانِ

مرَّرتُ عمري إليكِ دونَ تردُّدٍ
ورسمتُ حلمي فوقَ أخضرِ ميداني

راوغتُ خوفي والسنينَ بأسرِها
حتى حسبتُ الفوزَ بعضَ أواني

لكنَّ حكمَ الهوى ببطاقةٍ حمراءَ
أقصى فؤادي خارجَ الميدانِ

ورفعتِ رايةَ تسلُّلِ أشواقي
فسقطتُ بينَ الشكِّ والحرمانِ

ناديتُ حكمَ اللقاءِ ليراجعَ
تقنيةَ التحكيمِ المرئيِّ بأمانِ

فأجابني والبردُ يملأُ صوتَهُ
الحكمُ نافذٌ فلا استئنافَ ثاني

وانتهى الوقتُ الأصليُّ بينَ دموعِنا
ودخلتُ وقتًا زائدًا بأحزاني

ثم احتُسبتْ ضربةُ الجزاءِ الأخيرةُ
فوقفتُ وحدي ثابتَ الأركانِ

سدَّدتُ قلبي نحوَ مرمى حبِّكِ
لكنَّ حارسَ الكبرياءِ رماني

فامتدَّ أمرُ العشقِ نحوَ ترجيحِهِ
والقلبُ يرجفُ رهبةَ الخسرانِ

ركلتُ شوقي فاستدارَ عنِ الشباكِ
وركلتُ حلمي ضاعَ في النسيانِ

وركلتِ وعدَكِ فاستقرَّ بخافقي
كالسهمِ يشقُّ ضلوعَ إنساني

وجاءتْ ركلةُ القدرِ الأخيرةُ قاسيةً
فسكنتْ شباكَ القلبِ دونَ توانِ

أطلقَ الحكمُ صافرةً أعلنتْ
فوزَ الفراقِ بكأسِه المجّاني

وبقيتُ وحدي في الملعبِ صامتًا
أحملُ قميصَ الحبِّ والأشجانِ

إن سألوا يومًا لماذا خسرْتَ
قلْ كنتُ ألعبُ عاشقًا لا لاعبًا
والعشقُ لا يُهزمُ بالأهدافِ
لكنَّهُ يموتُ حينَ يخونُهُ الإنسانُ
              د وليد محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا رياحا... ربما بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

* يا رياحا... ربما...!؟ يا رياح العمر هبي من كل النواحي  وٱقبلي من شتى الدروب... قلَّب هاذي الرياح كالقلوب... مثل وجه الدنيا كل يوم حال ور...