عَلَى مَشارِفِ الرُّوحِ..
حِينَ تَعْتَلِي صَهْوَةَ الإِحْسَانِ،
لا تَنْتَظِرْ مِنْ خَلْقِ اللهِ نَظْرَةً،
أَوْ صَدَى شُكْرٍ يَتَعَثَّرُ فِي المَمَرَّاتِ.
كُنْ كَالغَمَامِ..
يَهْمِي بِلا مِيقاتٍ،
يَسْقِي الرَّوَابِيَ
وَيَمْضِي فِي مَدَارَاتِ التَّجَلِّي،
مُتَحَرِّرًا مِنْ قُيُودِ "الأَخْذِ وَالعَطَاءِ".
فِي قَلْبِكَ..
مِحْرَابٌ لا يَعْرِفُ العِتَابَ،
وَلا يُرْهِقُهُ بَريقُ الحِسَابِ.
إِنْ جَادُوا.. فَقُلْ: "لَكَ الحَمْدُ يَا رَبُّ"،
وَإِنْ جَفَوا.. فَقُلْ: "يَا قَلْبُ.. اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ"،
فَالأَجْرُ عِنْدَ خَالِقِ القَلْبِ.. لا يَضِيعُ.
يَا أَنْتَ..
اتَّقِ اللهَ فِي خَلْوَةِ الصَّمْتِ،
وَأَتْبِعْ سِيئَةَ النَّفْسِ.. حَسَنَةً تَمْحُوهَا،
وَخَالِقِ النَّاسَ..
بِخُلُقٍ يَتَنَفَّسُ عِطْرَ النَّبِيِّ.
حِينَ تُعَامِلُ اللهَ فِي خَلْقِهِ..
تَأْتِيكَ الطُّمَأْنِينَةُ كَغَيْمَةٍ بَيْضَاءَ،
تَغْسِلُ شُجُونَكَ..
وَتَكْتُبُ لَكَ فِي سِجِلِّ الخُلُودِ،
أَجْرًا.. لا يُحِيطُ بِهِ المَدَى!
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق