الاثنين، 7 سبتمبر 2026

الثعلب بقلم محمد علي الشعار

الثعلب
وقالَ لهم كلُّ الدجاجِ حلالُكم 

ولا تَقربوا صيصانَ شيخِ العربْوَرَمْ

أخافُ عليكم أنْ يُصَدِّرَ فُتْيْةً

يبيحُ بها أكلَ الثعالبِ كالغَنَمْ . 

_

ومن عاشَ في عهدِ الشبابِ تَفَلُّتاً 

أتي يومَهُ عندَ المشيبِ مُقَيَّدا   

إذا ٱنزلقتْ فيكَ الخُطى صَحِحِ الخَطا 

سترجِعُ من دربٍ مشيتَ بهِ.... غداً .  

_

لا يَغُرَنَّكَ الجمالُ فأحياناً... 

وراءَ الجمالِ تكمُنُ أفعى 

يَقِفُ العقلُ فيكَ مُسْتَسْلِماً للسِحْرِ ... 

والسُّمُ في وريدِكَ يسعى .  

_

زغاريدُ جناتِ النعيمِ تخضَّبتْ

بناتٌ بعُمْرِ الوردِ للغيبِ رُحِّلتْ 

وللدمعِ نعشٌ لا تُحيطُ بها السما 

تُشيِّعُهُ أضلاعُ حرفٍ تفَحَّمتْ 

لحُزنيَ ما يلظى بفَيْضِِ مشاعري

وأوجاعُ آهٍ باليراعِ تكسَّرتْ 

لقد قادهُنَّ الفقرُ للحتفِ مُسرعاً

يدُ الموتِ تُغني إنْ يدُ العُمرِ أقفرتْ

لأصواتِكُنْ نايٌ هناكَ بلا صدىً

وقافيةٌ جفَّتْ بروحي فأمطرتْ 

ضيوفُكَ ياربي قلائدُ دمعةٍ

وفدْنَ بأثوابِ الترابِ تزيَّنت 

إلهي فعوِّضْهُنَّ سنبلةَ المنى

على رِمْشِها شمسُ المغيبِ تعجَّلتْ 

مَقابِضُ أبوابِ الجنانِ تَصيَّغَت

بألماسِ * دِبْلاتِ العروسِ فشَعْشَعتْ

_

وقالوا عن الأُنثى أسيرةُ ضَعْفِها  

ومَخلوقةٌ مسيكنةٌ ضلعَ قاصرِ 

ومن ضلعِنا نحنُ الرجالَ تُقُطِّفَتْ 

وما كانَ هذا القولُ عندي يعابرِ 

إذا كانت الأنثى من الضلعِ أخذُها 

فمنْ هوَ يا عينَ النُّهى ضلعُ قاصر؟! 

_

بعضُ الضمائرِ مثلَ النحوِ ظاهرةٌ

وبعضُها في خفايا النفسِ تَسْتَتِرُ 

وبعضُها في تمامِ الحقِّ غائبةٌ

هذي نماذجُ ما تبدو بهِ البشرُ .  

_

كلَّ عامٍ على طريقِكِ تهمي 

دمعةٌ تستضيءُ فيها حياتي

أجمعُ الدمعَ في نهايةِ عمري

شمعةً يستضيءُ فيها مماتي .  

_

انتهتْ كلُّ حُلولِ الأرضِ إذْ

ما تبقَّى غيرُ حلٍّ للسما

ما تبقى غيرُ حلٍّ واحدٍ

رحمةُ الرحمنِ كي يَحْمي الحمى 

قُطِّعتْ أطرافُنا لو جُمِّعتْ

فوقَ بعضٍ عمَّرتْ بُرجَ دما 

_

لشمسيَ في بحرِ الغروبِ مغيبُ 

وصبحُكَ في عينيَّ ليسَ يغيبُ 

فيا أكبرَ الشمسينِ صبحاً ومغرباً 

زماناً على كلِّ الزمانِ يجوبُ .  

محمد علي الشعار 

5/7/2025

يطلبُ المرءُ كلَّ شيءٍ إذا كانَ ... 

مُعافىً بصِحَّةٍ وسلامِ 

وإذا ٱعتُلَّ غيرَ عافيَةٍ لا 

يسألُ اللهَ في دموعٍ سِجامِ  

_

قالَ لي ابي 

أسدى إليَّ أبي يوماً نصيحتَهُ 

مِنْ رِجْلِكَ البتَ لا تخلعْ مدىً أحدا

لا ينفعُ المرءَ إلا جَيْبُه وَرِماً

وصِحَّةٌ تهبُ الأضلاعَ صُبحَ ندى  

الناسُ باليُسرِ ما سُرِّوا أحبتُنا 

والعُسْرِ إنْ ضاقَ كفٌ للكربمِ عِدا

زمانُكَ الأبيضُ الثلجيُّ يا ولدي

من بعدِ ما عصفتْ أمُّ الرياحِ عَدا 

لاتزرعَنَّ لغيرِ اللهِ سُنبلةً

لغيرِهِ يذهبُ المعروفُ صُنعَ سُدى

أخذْتُ منهُ نصيحاً غيرَ مُقتَنِعٍ

وضعتُهُ في دروجِ الذكرياتِ صدى 

سَمِعْتُ مُستهجِناً هذا الكلامَ لهُ

عاتبْتُهُ سائلاً : هلْ نَحمِلُ العُقَدا ؟! 

عيبٌ علينا نُسيءُ الظنَّ يا أبتي 

نبني على السُوءِ أوهاماً ومُعتَقدا 

عذرْتُه لابساً ثوباً لكبْرتِه

أكمامُه البيضُ تُبْدي للبنينَ يدا 

دارَ الزمانُ على الأيامِ دورَتَهُ 

خُضْتُ التجارُبَ لا أُحصي لها عددا 

خالطْتُ أكبرَ مني والذي صَغُرَتْ 

سنينُه والذي أهديْتُهُ كَبِدا 

ومن رفعْتُ لهُ قدْراً على كَتِفي 

وكانَ ظهريَ مَبذولاً لهُ سنَدا 

غربلْتُ كلَّ الورى رأساً على عَقِبٍ 

ولم أجِدْ داعماً سقْفاً ولا عَمَدا 

أطرقتُ رأسيَ بعدَ العمْرِ مُنكسِراً 

مُستذكِراً قولهُ نَقْضاً ومُنْتَقدا 

أُسْجي رمادي ٱعتذاراً بعدَ حُرقتِهِ 

وكم تمنَّيتُ أمسي أن يعودَ غدا !   

 
محمد علي الشعار 

15/7/2025

كالماعزِ الجبليِّ لا 

أخشى التسلُّقَ في الصخورْ 

لكنَّني من فوقِ رأسي.. 

كلُّ ما أخشى النسورْ .  

_

محمد علي الشعار

8/7/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...