لا تَحْسَبَنَّ الظُّلْمَ يَمْضِيَ ضَائِعَا
إِنَّ القُلُوبَ إِذَا دَعَتْ سَمِعَ الوَجَعْ
مَنْ ذَا الَّذِي ظَلَمَ القُلُوبَ وَخَانَهَا
وَمَضَى يُفَتِّتُ نَبْضَهَا ؟ سَيَذُوقُ الوَجَعْ
قَلْبٌ بَرِيءٌ قَدْ وَثَقْتَ بِحُبِّهِ
أَبْكَيْتَهُ لَيْلًا ... وَهَلْ يَنْسَى الوَجَعْ ؟
سَتَدُورُ دُنْيَاكَ الَّتِي أَغْرَيْتَهُ
وَتَذُوقُ مِنْ كَأْسِ الَّذِي أَذَقْتَ .. الوَجَعْ
كَمْ دَمْعَةٍ سَكَبَ الحَزِينُ لِظُلْمِهِ
وَاللهُ يَسْمَعُ دَمْعَةً تَشْكُو الوَجَعْ
وَاللهُ يُمْهِلُ ظَالِمًا لَا يُهْمِلُ
وَالعَدْلُ يَأْتِي مُسْرِعًا بَعْدَ الوَجَعْ
سَتَرَاهُ يَبْكِي مِثْلَمَا أَبْكَيْتَهُ
وَيَذُوقُ ضِعْفًا مَا أَذَاقَ مِنَ الوَجَعْ
يَا ظَالِمَ القَلْبِ الرَّقِيقِ تَذَكَّرَنْ
دَعْوَى المَظَالِيمِ الَّتِي تُذْكِي الوَجَعْ
مَا مَاتَ قَلْبٌ مِنْ ظُلَامَةِ ظَالِمٍ
إِلَّا وَعَادَ لِقَلْبِهِ .. ذَاكَ الوَجَعْ
فَاحْذَرْ قُلُوبَ النَّاسِ إِنَّ جِرَاحَهَا
تَبْقَى .. وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ .. هِيَ الوَجَعْ
هَذِي الحَيَاةُ قِصَاصُهَا مَكْتُوبَةٌ
مَنْ ذَاقَ ظُلْمًا .. ذَاقَ ظَالِمُهُ الوَجَعْ
بقلم: محمد السيد حبيب
٤/١١/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق