الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

أزقة الحضور بقلم خلف بُقنة

أزقة الحضور
زقاق وذاكرة
وموت أخضر

أتت أمي كطفلة
تزور ذاكرتي المتخمة
بسخام الكذب والغدر
معها محراثًا خشبيًا مبتسمًا

وقلبت وحيدة في ذاكرتي الحزينة
يمينًا شمالًا
أعلى
أسفل

كان على رأسها إكليل ريحان وزهر سعيد
وطيور حب من تلك الجنة السعيدة

يا للزمن
هي طفلة
أنا كهل أشيب
أحمل أطفال الموتى

أمي ما زال حناؤكِ جدائلكِ سجادكِ
وقطرات عرقكِ التي صنعت منها عقد لؤلؤ
داخل جمجمتي

بالأمس زرت قبركِ المضاء بخجل القمر
هل تعلمين
كل ليلة
أنام كمجنون تحت باب ثغركِ المتعب
أني أكره تلك القصة التي قتلتكِ

حبل الغسيل الوحيد العطش
وأكاليل الزهر والريحان
مع عريشة العنب
يشهدان عليَّ بحبكِ

بلاط البيت يعرف حزني
بتلات الحدائق تعي رحيلكِ
حفرت واديًا بشراييني
وسميته باسمكِ

يا ليتني عصفور عشق نور لحدكِ
برد كأس الشاي
وأنا في حضور بسمتكِ

أمي، كيف سرقوا ظلكِ؟

أجهزة غرفة عناية مركزة

كتب: خلف بُقنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة ظننت العشق جذوراً تشعبت في تربة روحي زهرة نبتت من غمائم  الشوق ففاحت بعبير لا يوصف ظننته حياة نبضة زائدة ولدت في  رحم...