مهري وناقتها
غَلَبَها شِعْري وَغَلَبَني هَيْجاؤُها
مُفَوَّهَةٌ تُنْشِدُ بِالقافِيَةِ لامِيَّتَها
مُعَلَّقَةٌ عَصْماءُ جَميلَةٌ مَطالِعُها
فارِعَةٌ مَليحَةٌ جاءَتْ بِلا عِدْلِ
جاءَتْ تَموجُ تَظْهَرُ مِنْ بُحورِها
وَأَنا بَيْنَ خَيْلي رابَني ظُهورُها
مَتْنٌ مُدَجَّجٌ بَاشِطٌ فَوْقَ رِكابِها
يَتَكَلَّمُ كَلامَ الفُرْسانِ خَنْجَرُها
وَرَمَيْتُ بِخَيْلي فيها هُداجَها
وَمَهْري ثَنِيٌّ سَبَقَ جَرْيُهُ فَلْوَها
وَرَمَتْني سَهْماً سُلَّ مِنْ كِنانَتِها
وَأَلْقَتْ بي جَريحاً بَيْنَ سَبْيِها
وَالْتَحَمَ مَهْري وَالْتَحَمَ مُهْرُها
وَأَلْقَتْ عِباراتي صَريعَةَ القَتْلِ
كانَ فَوْقَ قِلاعِها يَنْتَصِرُ عَلَمُها
وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى صَريعِ مَيْدانِها
تَمْنَعُ خَيْلي تَرْعى في رَبيعِها
وَخَيْلي لا تَشْرَبُ مِنْ ماوَرْدِها
تَسَلَّلْتُ لأُحَرِّرَ خَيْلي وَخَيْلَها
وَهِيَ تَراني أَغورُ بَيْنَ خِبائِها
كَأَنَّها البَدْرُ مُلَبَّداً بِغَيْمِ سَمائِها
أَذِنَتْ تَمْنَحُني الدِّيَةَ وَالفَصْلِ
وَرَأَيْتُ جَمَلي يَحْنو لِناقَتِها
وَكانَ خَبيراً بِالعَرَبِ وَأَنْسابِها
يَعْرِفُها هِيَ مِنْ حِمْيَرَ وَسْمُها
وَلَكِنْ غَدا أَبُوها وَغَدَتْ أُمُّها
يَعْرِفُ مِنْ أَيِّ الجِمالِ فُحولُها
وَيَعْرِفُ أَيِّ النّوقِ كانَ أَصْلُها
كانَتْ غَريبَةَ اللِّسانِ بكَلامها
تُعَلِّمُني ماأَجْهَلُ مِنْها وَأُعَلِّمُها
محمود المرشد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق